وإلّا فعليه ان يتحمل نتائج تقصيره باضعاف مضاعفة من الجهد والخسارة .
جيم : ان بناء نظام صحي متكامل في المجتمع ، كفيل بتقليل نسبة الأمراض ، ولا سيّما المعدية منها ، وبالتالي تقليل الخسائر البشرية والمادية . فالدرهم من الوقاية ، أفضل من قنطار في العلاج . والمجتمع الحكيم هو الذي يصرف الأموال في تطعيم الأطفال مصلات المناعة من الأمراض ، وفي عزل المبتلين بالأمراض المسرية ، وفي مراقبة الأطعمة ، وفي امداد الناس بالغذاء الكافي ، وبالتالي في كل ما يمنع انتشار الأمراض . ولا يهمل الأمر حتى يستشري الخطر ، وينفق المزيد من الثروات في العلاج ، وربما من دون فائدة .
دال : وعموماً الوقاية من أسباب الخطر ؛ مثل التوقي من اخطار السيول والزلازل والحروب ، ومنع حوادث السير ، وحوادث الحريق وما إليها . . كل ذلك من سمات المجتمع الرشيد . وقد رغّب الوحي بالتوقي من كل الأخطار ، وان كثيراً من تعاليم الدين تهدف بلوغ مرحلة الوقاية ، قبل السقوط في هاوية الأخطار .
هاء : ومن درء السيئة بالحسنة صنائع المعروف ، فإنها تدرء مصارع السوء . ومنها ان تتبع السيئة بالحسنة حتى تمحوها وتطهر نفسك وواقعك من اثارها . ومنها الكتمان فإنه يدرء شر الإذاعة .
في رحاب الأحاديث
1 / قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " صل من قطعك ، وأحسن إلى من أساء إليك " . « 1 »
2 / وفي معنى قول الله تعالى : " ويدرؤن بالحسنة السيئة " روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : " أي يدفعونها بها فيجازون الإساءة بالاحسان ، ويتبعون الحسنة السيئة فتمحوها " . « 2 »
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 74 / ص 171 .
( 2 ) المصدر / ج 66 / ص 357 .