5 / وهكذا كان الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، هم خير البرية . ( فهم جند الله ، وحزب الله ، وعباد الرحمن ) . قال الله سبحانه : إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيِّةِ ( البينة / 7 )
جيم / مغفرة ورحمة
1 / يتطلع المؤمن الذي هداه الرب بعد ضلالة ، ووفقه للعمل الصالح بعد اقتراف السيئات ؛ يتطلع إلى مغفرة الله ورضوانه ، وقد وعده الرب الرحيم ان يبدل سيئاته حسنات . قال تعالى : إِلَّا مَن تَابَ وءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( الفرقان / 70 )
2 / وهكذا كان هذا الوعد الإلهي ، يرغب الناس في المبادرة إلى الايمان بالرسول محمد صلى الله عليه وآله ، والوحي الحق الذي نزل عليه . قال الله سبحانه : وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَءَامَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ ( محمد / 2 )
3 / وقال الله سبحانه : وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ ( التغابن / 9 )
4 / وقد تكون ذنوب المرء كبيرة ، إلّا ان رحمة الله أعظم ، وقد وعد سبحانه بالغفران ( الكبير والمكرر ) . قال الله تعالى : وإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَن تَابَ وءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى ( طه / 82 )
ولعل الاهتداء إشارة إلى معرفة سبيل الله الصحيح ، المتمثل في ولاية النبي والأئمة من أهل بيته عليه وعليهم صلوات الله أجمعين .
5 / وهذا هو وعد الله الذي لا يخلف وعده ، حيث قال الله سبحانه : وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الْصَّالِحَاتِ لَهُم مَغْفِرَةٌ وَاجْرٌ عَظِيمٌ ( المائدة / 9 )
6 / والذين صبروا وعملوا الصالحات هم المؤمنون حقاً ، الذين لا يقنطون من روح الله إذا نزع الله منهم رحمة ، ولا يفرحون إذا أذاقهم نعماء من بعد ضراء . قال الله سبحانه ( بعد