ومن هذه الأحاديث والآيات التي سبقتها نتفقه الأحكام التالية :
1 / من شعب الجهاد قتال الخارج على الإمام العادل إذا ندب اليه ، والتخلف عنه من الذنوب الكبيرة .
2 / وجوب هذا القتال على الكفاية . فإذا قام به من فيه غنى ، سقط عن الباقين مالم يستنهضه الامام على التعيين .
3 / احكام القتال في هذه الحرب هي احكامه في سائر الحروب ، إلى أن تضع الحرب أوزارها ، فتختلف الاحكام حسبما يأتي .
4 / يجب السعي نحو اصلاح الفئة الباغية قبل قتالهم ، بل ينبغي استنفاد كل الطرق السلمية ، من أجل تجنب اهراق دماء المسلمين .
5 / ويجب قتال الباغين حتى يفيئوا إلى حكم الله أو يقمعوا ، وإذا كانت لهم فئة يرجعون إليها جاز الاجهاز على جريحهم واتّباع مدبرهم وقتل أسيرهم ، وإلّا فان الهدف قمعهم فلا نحتاج إلى اتباع المنهزم منهم أو قتل جريحهم واسيرهم .
6 / يعامل البغاة بعد انتهاء الحرب معهم معاملة المسلمين ، فيطلق أسراهم ولا تسبى نساءهم وذراريهم ، وترد إليهم أموالهم سواءً التي استولى عليها الجيش أو لم يستولوا عليها ، وسواءً المنقولة منها وغيرها .
الركن الثالث عشر : غنائم الحرب
( الأنفال / 69 ) ، ( الفتح / 19 - 20 ) ، ( الفتح / 15 ) ، ( النساء / 94 ) ، ( الأنفال / 41 ) ؛ نستفيد من آيات الكتاب ؛ ان الغنائم الحربية حلال طيب ( للمسلمين ) ، حتى ولو كانت كثيرة . وان الغنائم للمقاتلين وليست للمتخلفين عن القتال . ولكن لا يجوز ان يجعل هدف الحرب عرض الدنيا ، لان عند الله مغانم كثيرة . ولابد من استخراج خمس الغنائم لله وللرسول ولذي القربى .
وقد فصلت السنة الشريفة القول في الغنائم تفصيلًا مفيداً ، إلّا ان ارتباط الحرب