السلام في أهل البصرة كانت خيراً لشيعته مما طلعت عليه الشمس . إنه علّم أن للقوم دولة ، فلو سباهم لسبيت شيعته . قلت : فأخبرني عن القائم عليه السلام يسير بسيرته ؟ قال : لا . إنّ علياً عليه السلام سار فيهم بالمنّ لما علم من دولتهم ، وإن القائم يسير فيهم بخلاف تلك السيرة لأنه لا دولة لهم . « 1 »
و - عن عبد الله بن سليمان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنّ الناس يروون أنّ علياً عليه السلام قتل أهل البصرة وترك أموالهم . فقال : إن دار الشرك يحلّ ما فيها ، وإن دار الاسلام لا يحلّ ما فيها . فقال : إنّ علياً عليه السلام إنما منّ عليهم كما منّ رسول الله صلى الله عليه وآله على أهل مكة ، وإنما ترك علي عليه السلام لأنه كان يعلم أنه سيكون له شيعة ، وإنّ دولة الباطل ستظهر عليهم ، فأراد أن يقتدى به في شيعته . وقد رأيتم آثار ذلك ، هوذا يسار في الناس بسيرة علي عليه السلام . ولو قتل علي عليه السلام أهل البصرة جميعاً واتّخذ أموالهم لكان ذلك له حلالًا ، لكنّه منّ عليهم ليمنّ على شيعته من بعده . « 2 »
ر - عن جعفر عن أبيه قال : ذكرت الحروريّة عند علي عليه السلام فقال : إن خرجوا على إمام عادل أو جماعة فقاتلوهم ، وإن خرجوا على إمام جائر فلا تقاتلوهم فان لهم في ذلك عقالًا « 3 »
ز - عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام في حديث طويل قال : فلا يحلّ قتل أحد من النصاب والكفار في دار التقية ، إلّا قاتل أو ساع في فساد ، وذلك إذا لم تخف على نفسك وعلى أصحابك . « 4 »
ح - عن جعفر ، عن أبيه أن علياّ عليه السلام لم يكن ينسب أحداً من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق ، ولكنه كان يقول : هم إخواننا بغوا علينا . « 5 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / ج 11 / ص 56 - 57 / الباب 25 / ح 1 .
( 2 ) المصدر / ص 58 - 59 / الباب 25 / ح 6 .
( 3 ) المصدر / ص 60 / الباب 26 / ح 3 .
( 4 ) المصدر / ص 62 / الباب 26 / ح 9 .
( 5 ) المصدر / ح 10 .