كانت غير ضرورية ، وكانت الأسلحة التقليدية تكفي مؤنتها . وذلك لما سبق وان بيّنا بأن علينا الاكتفاء بأقل قدر ممكن من الدمار والقتل في الحرب .
4 / أما عند الضرورة ، فقد قال المحقق الحلي : ويجوز محاربة العدو بالحصار ، ومنع السابلة دخولًا وخروجاً ، وبالمناجيق وهدم الحصون والبيوت ، وكلما يرجى به الفتح . ويكره قطع الأشجار ، ورمي النار وتسليط المياه إلّا مع الضرورة . ويحرم القاء السم ، وقيل يكره وهو أشبه . فإن لم يمكن الفتح إلّا به جاز . « 1 »
وحكي عن الشهيد في كتابه الدروس ، حرمة قتل المشركين بمنع الماء مع الاختيار . « 2 »
وجاء في أحاديث النهي عن قطع الأشجار إلّا عند الاضطرار ، انه روي عن الإمام الصادق عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أراد ان يبعث سريّة دعاهم فأجلسهم بين يديه ثم يقول : سيروا بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملّة رسول الله ، لا تغلوا ولا تمثلوا ولا تغدروا ولا تقتلوا شيخاً فانياً ولا صبياً ولا امرأة ولا تقطعوا شجراً إلّا ان تضطروا إليها ، وأيّما رجل من أدنى المسلمين أو أفضلهم نظر إلى أحد من المشركين فهو جار حتّى يسمع كلام الله ، فان تبعكم فأخوكم في الدين ، وإن أبى فأبلغوه مأمنه ، واستعينوا بالله . « 3 »
اما القاء السم ، فقد روي النهي عنه في الحديث عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله ان يلقى السمّ في بلاد المشركين . « 4 »
وأما استخدام سائر الأسلحة ، فقد جاء في الحديث التالي حكمه ؛ عن حفص بن غياث قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مدينة من مدائن الحرب ، هل يجوز أن
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 21 / ص 65 .
( 2 ) المصدر / ص 66 .
( 3 ) وسائل الشيعة / ج 11 / ص 43 / الباب 15 / ح 2 .
( 4 ) المصدر / ص 46 / الباب 16 / ح 1 .