ولكل واحد منهما بحوثه الخاصة .
ألف : الولاية في الجهاد الابتدائي
فيما يتصل بالحرب الرسالية التي تهدف ابلاغ الدعوة الإلهية ، والتي تسمى بالجهاد الابتدائي ، يرى أكثر الفقهاء أن امرها يخص المعصومين عليهم السلام فقط . بينما يرى البعض ان الفقيه الجامع للشرائط يجوز له التصدي لهذه المهمة ايضاً .
قال العلامة النجفي في موسوعته الفقهية الجواهر : لا خلاف بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، في أنه انما يجب ( الجهاد ) على الوجه المزبور بشرط وجود الإمام عليه السلام وبسط يده أو من نصبه للجهاد ، ولو بتعميم ولايته له ولغيره في قطر من الأقطار ، بل أصل مشروعيته مشروط بذلك فضلًا عن وجوبه . « 1 »
وقد قال المحقق الحلي في ذلك : بشرط وجود الإمام عليه السلام أو من نصبه للجهاد . « 2 »
ولكن العلامة النجفي عم حكم الولاية فقال بعد ان تلا روايات كثيرة تدل على اشتراط الجهاد ( الابتدائي ) بوجود الامام ، قال : بل في المسالك وغيرها عدم الاكتفاء بنائب ( الامام في عصر ) الغيبة ( اي العلماء ) ، فلا يجوز له توليه . بل في الرياض نفى علم الخلاف فيه « 3 » حاكياً له ( أي لعدم الخلاف ) عن ظاهر المنتهى وصريح الغنية إلا من أحمد في الأول ، قال : وظاهرهما الاجماع مضافاً إلى ما سمعته من النصوص المعتبرة ( التي اشترطت ) وجود الامام . « 4 »
وأضاف العلامة النجفي : لكن ان تم الاجماع المزبور فذاك ، وإلا أمكن المناقشة فيه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام / ج 21 / ص 11 / الطبعة الثانية .
( 2 ) المصدر .
( 3 ) أي قال السيد في كتاب الرياض : لا أعلم خلافاً بين الفقهاء أنه لا يجوز للعلماء التصدي للجهاد الابتدائي .
( 4 ) جواهر الكلام / ج 21 / ص 13 - 14 .