الَّذِينَ لايُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الاخِرِ وَلايُحَرِّمُونَ مَاحَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ اوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ( التوبة / 29 )
3 - قال الله تعالى : وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاتَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّهِ فإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( الأنفال / 39 )
ودلالة الآية على انتهاء القتال بانتهاء الفتنة واضحة .
4 - قال الله سبحانه : وإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ الْسَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( الأنفال / 61 )
والآية وردت في الكفار الذين ينقضون عهدهم ، فإنهم يحارَبون حتى يجنحوا للسلم . ودلالتها ظاهرة في أن نهاية الحرب انتهاء سببها من نقض العهد . والله العالم .
5 - قال الله تعالى : وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ( البقرة / 190 )
نستوحي من الآية ؛ ان ابتداء القتال عدوان ، وان الله لا يحب المعتدين . .
وسياق الآية ذات دلالة ظاهرة على هذه الحقيقة ، حيث يقول ربنا في آية أخرى : فَإِنِ انتَهَوْا فإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( البقرة / 192 ) مما نستوحي منه ان انتهاء الكفار من الفتنة يقتضي انتهاء الحرب .
وعلى العموم نستفيد من مجمل الآيات ؛ ان القتال مع الكفار ذات أسباب واضحة ، هي التي استفدناها من الآيات القرآنية التي توجنا الحديث بها . أما القتال بلا سبب فلم نطمئن إلى أدلته . والله العالم .
بلى ؛ كانت الحرب في العصور السابقة هي الحالة السائدة ، ولذلك كان المسلمون في حالة حرب دائمة . وربما كان بعض الحكام يشنون الحروب من أجل بسط سلطتهم والحصول على المزيد من الغنائم ، والتي نهى الأئمة المعصومون عليهم السلام منها .
ويمكن ان نستدل على ما سبق بالأحاديث التي وردت في متاركة الترك والحبشة ما تركونا ، مثل :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تاركوا الترك ما تركوكم ، فان أول من يسلب
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 257
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٥٧