الْكَافِرُونَ ( التوبة / 32 )
5 / ولعل من الأسباب ايضاً ظلمهم للناس باسم الدين ، وأكل أموال الناس بالباطل . قال الله تعالى : يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الاحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ( التوبة / 34 )
هاء : من اجل الدعوة
هل يجب على امام المسلمين ان يقودهم إلى قتال الذين يلوونهم من الكفار كل عام مرة أو مرتين ؟ وفي غياب الأئمة المعصومين عليهم السلام هل تنتقل هذه الفريضة إلى الفقيه العادل المبسوط اليد ؟
في الإجابة عن السؤال الأول : ذهب أغلب الفقهاء إلى وجوب الجهاد الابتدائي على الامام المعصوم ، وعدم وجوبه في عصر الغيبة ، مما يجعل البحث امراً نظرياً .
قال العلامة النجفي في الجواهر : لا خلاف بين المسلمين في وجوبه في الجملة ، بل هو كالضروري خصوصاً بعد الأمر به في الكتاب العزيز في آيات كثيرة .
ثم قال : فرضه على الكفاية بلا خلاف أجده بيننا ، بل ولا بين غيرنا . ثم قال : يشرط وجود الإمام عليه السلام وبسط يده ، أو من نصبه للجهاد .
وأضاف : بل أصل مشروعيته مشروط بذلك فضلًا عن وجوبه .
ثم ذكر : ان المراد من الجهاد هو الذي يكون " ابتداءً " من المسلمين للدعاء إلى الاسلام ، وهذا هو المشروط بالشروط المزبورة ، والذي وجوبه كفائي . « 1 »
ونقل في موضوع آخر - ؛ الاجماع على اشتراط وجود الامام المعصوم في الجهاد . ولكنه قال : لكن ان تم الاجماع المزبور فذاك ، وإلّا أمكن المناقشة فيه بعموم ولاية الفقيه في زمن الغيبة الشاملة لذلك المعتضدة بعموم أدلة الجهاد فترجح على غيرها . « 2 »
هامش
( 1 ) كلمات صاحب الجواهر اخذناها من عدة مواضع من شرحه على الشرائع في باب جهاد العدو فراجع .
( 2 ) الجواهر / ج 7 / ص 496 / طبعة بيروت .