يَآ أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلِمَةٍ سَوَآءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلَايَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّواْ فَقُولُوا اشْهَدُواْ بِانَّا مُسْلِمُونَ ( آل عمران / 64 )
وقال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ ءَامَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( البقرة / 62 )
وقد مدح الله سبحانه بعضاً من أهل الكتاب ، فقال تعالى : لَيْسُوا سَوَآءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ امَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ ءَايَاتِ اللَّهِ ءَانَآءَ اللّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ( آل عمران / 113 )
وقال تعالى : وإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَآ انْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ انْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِايَاتِ اللَّهِ ثَمَنَاً قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ( آل عمران / 199 )
2 / ومن أبرز أسباب القتال مع أهل الكتاب ، انهم يشركون بالله . فهم لا يؤمنون بالله إلهاً واحداً ، ولا يؤمنون باليوم الآخر ، ( لأنهم يزعمون أن الله لا يعذبهم فيه إلّا اياماً معدودة لانتمائهم إلى عزير ، أو المسيح ) .
وهذا هو المستفاد من قوله سبحانه : وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِافْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( التوبة / 30 )
3 / ومن الأسباب أنهم لايحرمون ما حرّم الله ، بل يحرمون ما حرّم عليهم الأحبار والرهبان ، لأنهم اتخذوهم ارباباً من دون الله ، كما اتخذوا المسيح بن مريم رباً من دون الله سبحانه . قال الله تعالى : اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَآ أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( التوبة / 31 )
4 / ومن الأسباب أنهم لايدينون دين الحق ، فتراهم يصدون عن سبيل الله ، ويحاولون اطفاء نور الله بأفواههم ( وبشبهات يبثونها ضد النبي محمد صلى الله عليه وآله ) . قال الله سبحانه : يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللّهِ بِافْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلآَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 251
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٥١