تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذل وشمله البلاء ، وديث بالصغار والقماءة ، وضرب على قلبه بالاسهاب ، واديل الحق منه بتضييع الجهاد ، وسيم الخسف ، ومنع النصف " . « 1 »
3 / وان كثيراً من الأغنياء يحاولون التهرب من الجهاد ، وتراهم يستأذنون رسول الله ( والقيادة الإلهية ) لكي يبقوا مع القاعدين ( من اولي الضرر الذين لا جهاد عليهم ) . وهكذا طبع على قلوبهم ، فهم لا يفقهون ( ما أعد الله للمجاهدين في سبيله من الخيرات والفلاح ) . قال الله سبحانه : وإِذَآ انْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ ءَامِنُوا بِاللّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ اولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُن مَعَ الْقَاعِدِينَ * رَضُوا بِان يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لايَفْقَهُونَ ( التوبة / 86 - 87 )
ومن سوء تقديرهم أنهم يفضلون ما عندهم من متاع الحياة الدنيا على ما عند ربهم من الأجر الجزيل ، وعلى ما وعد الله المجاهدين في سبيله من الكرامة والعزة ، ومن الثروة والمكنة .
بصائر الآيات
1 / الجهاد بذل أقصى الجهد لمواجهة فساد أو انحراف ، وقد يوصف بالغليظ والكبير .
2 / والجهاد ميراث الايمان بالله ، وهو من أقرب الوسائل ( التي تبتغى للتقرب ) إلى الله تعالى .
3 / والجهاد بالمال والنفس تجارة رابحة بعد الايمان بالله والرسول ، والتي تنجي أهله من عذاب أليم .
4 / والجهاد من صفات الأمة التي اجتباها الله ، وهي على ملة إبراهيم عليه السلام الذي سمّاها ب ( المسلمين ) .
5 / الجهاد من أدلة صدق الذين يلتحقون بالأمة ( في مراحل لاحقة ) .
6 / وقد يكون الجهاد ( بالسيف ) حرباً عسكرياً ، كالنفر الخفيف ( سرايا ) ، والثقيل ( الجيش ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة / خطبة رقم 27 .