بين الجهاد والايمان :
1 / الجهاد هو قيمة سامية من قيم الايمان ، تتمثل في التصدي للدفاع عن الحق . يقول عنه ربنا سبحانه : يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( المائدة / 35 )
وفي هذه الآية تبيان لعوامل الفلاح الثلاث :
ألف : التقوى ؛ وهي اتباع شرائع الدين باخلاص ، والتقيد بحدود الدين الحنيف باخلاص .
باء : ابتغاء الوسيلة ؛ وهو - فيما يبدو - العمل الصالح في مختلف أبعاد الحياة ، وفي اطار الولاية الإلهية .
جيم : الجهاد ؛ وهو بذل أقصى الجهد في سبيل الله ، ومواجهة العقبات الشيطانية الداخلية ( جبت الهوى ) أو الخارجية ( طاغوت الكفر والشرك والنفاق ) .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : " الجهاد عماد الدين ، ومنهاج السعداء " . « 1 »
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إن أحب الأعمال إلى الله عز وجل الصلاة والبر والجهاد " . « 2 »
وجاء في خبر أبي ذر ، أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله : أي الاعمال أحب إلى الله عز وجل ؟ فقال : " ايمان بالله ، وجهاد في سبيله " . قال : فأي الجهاد أفضل ؟ قال : " من عقر جواده ، وأهريق دمه في سبيل الله " . « 3 »
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " أفضل ما توسل به المتوسلون ؛ الايمان بالله ورسوله ، والجهاد في سبيل الله " . « 4 »
ويبدو ان الوسيلة هنا هي التي يتوسل الانسان بها إلى الله من حب أولياء الله وطاعتهم .
هامش
( 1 ) ميزان الحكمة / ج 2 / ص 124 عن غرر الحكم .
( 2 ) بحار الأنوار / ج 97 / ص 11 .
( 3 ) المصدر .
( 4 ) المصدر / ص 12 .