يقاتلوا ، ووعدوا من عند الله بالنصر ، حيث قال ربنا سبحانه : اذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِانَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ( الحج / 39 ) .
3 / وعلى المهاجر ان يصمد امام الصعوبات التي يجدها في المهاجر ، ويزداد ولاءً لقيادته الايمانية حتى يتوب الله عليه ، كما كان السابقون من المهاجرين الذين اتبعوه في ساعة العسرة . واما الذين يتلكأون في الاستجابة لنداء الجهاد ، يخشى ان يكونوا كمن قال عنهم الامام أمير المؤمنين عليه السلام : " واعلموا انكم صرتم بعد الهجرة اعراباً ، وبعد الموالاة احزاباً ، ما تتعلقون من الاسلام إلّا باسمه ، ولا تعرفون من الايمان إلّا رسمه " . « 1 »
4 / والمهاجر يهاجر السيئات ، كما يهاجر بلاد الظلم . وحسبما جاء في حديث مأثور عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال : " الهجرة هجرتان ؛ ان تهجر السيئات ، والأخرى ان تهاجر إلى الله تعالى ورسوله . ولا تنقطع الهجرة ما تقبلت التوبة " . « 2 »
وفي حديث آخر ، عنه صلى الله عليه وآله ، أنه قال : " أفضل الهجرة ، ان تهجر ما كره الله " . « 3 »
في رحاب الأحاديث
1 / جاء في حديث مأثور عن الإمام الباقر عليه السلام : " من دخل في الاسلام طوعاً فهو مهاجر " . « 4 »
2 / وفي قوله تعالى : يا عبادي الذين آمنوا . . . قال أبو عبد الله الإمام الصادق عليه السلام : " إذا عصي الله في ارض أنت فيها ، فأخرج منها إلى غيرها " . « 5 »
هامش
( 1 ) نهج البلاغة / الخطبة رقم 192 .
( 2 ) عن كنز العمال / خ 46262 .
( 3 ) المصدر / خ 46263 .
( 4 ) بحار الأنوار / ج 100 / ص 46 .
( 5 ) تفسير مجمع البيان / ج 3 / ص 291 .