فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالأَخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ( يوسف / 101 ) .
سفن الغابرين :
وتتضمن رسالات السماء بياناً لسنن الذين كانوا من قبل ( كيف عاش من عاش منهم ، ولماذا هلك من هلك ) . قال الله تعالى : يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( النساء / 26 ) .
تعاليم الحياة :
وقد علم الله تعالى البشر ( بالوحي أو العقل ) كيف يعيش . فقد علم النبي داود صنعة الدروع ( وعلم إدريس الخط ) وعلم سليمان منطق الطير .
1 / ( ولعل أصل الصناعة من هدايا الأنبياء إلى الأمم بأمر الله تعالى ) ، وقد علم الله داود صنعة لبوس للحماية في الحرب . وقال الله تعالى : وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ ( الانبياءِ / 80 ) .
2 / وقال الله تعالى ( عن تعليم الكتابة في آية سبقت علم بالتعلم ، وقال في آية الدين ) : يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْا إِذَا تَدَايَنْتُم بِدَيْنٍ إِلَى اجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّهُ ( البقرة / 282 ) .
3 / وقال الله تعالى عن منطق الطير ( وفيه إشارة واضحة إلى امكانية التخاطب مع الطير في يوم من الأيام ) : وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ وَقَالَ يَآ أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَاوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ ( النمل / 16 ) .
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أعطي سليمان بن داود مع علمه معرفة المنطق بكل لسان ، ومعرفة اللغات ومنطق الطير والبهائم والسباع . وكان إذا شاهد الحرب تكلم بالفارسية ،
وإذا قعد لعماله وجنوده وأهل مملكته تكلم بالرومية ، وإذا خلا بنسائه تكلم بالسريانية والنبطية ، وإذا قام في محرابه لمناجاة ربه تكلم بالعربية ، وإذا جلس للوفود والخصماء تكلم