تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ ( الأنفال / 36 ) . 5 / ومن الصد عن سبيل الله اشعال القتال في الأشهر الحرم فيفقد الناس أمن الطرق ويمنعون عن فريضة الحج ( ومثله كل ما يسبب في منع الناس عن أداء اية فريضة الهية مثل منع الناس عن المساجد أو مراكز الدراسة الدينية ، أو ما أشبه ) قال الله تعالى : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَكُفْرٌ بِهِ ( البقرة / 217 ) . 6 / ومن الصد عن سبيل الله ما يفعله المنافقون الذين يتولون الكفار ( وأعداء الأمة ) ويحلفون على الكذب ( انهم منكم وما هم منكم ولكنهم يكذبون ) قال الله تعالى : اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ( المجادلة / 16 ) . 7 / ومخالفة الرسول وعصيانه ومعارضة ولايته الإلهية أخطر شُعب الصد عن سبيل الله ، وهي جريمة المنافقين حيث يقول الله عنهم : اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( المنافقون / 2 ) . دواعي الصد عن سبيل الله : 1 / لماذا يصد البعض عن سبيل الله ؟ يبين القرآن دواعي الصد وأسبابه في آيات مبينات ، فإحدى الدواعي ؛ المصلحة ، فلأن سبيل الله يخالف دنياهم تراهم يصدون عنه صدودا ، قال الله تعالى : اشْتَرَوْا بِايَاتِ اللّهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَصَدُّوا عَن سَبِيلِهِ ( التوبة / 9 ) . وانى كانت مصالح الدنيا كبيرة فإنها ثمن قليل بالنسبة إلى سبيل الله . 2 / ومن عوامل الصد عن سبيل الله النفسية ؛ ان الكفار والمنافقين يزين لهم سوء اعمالهم كما يزين لهم مكرهم ( فالشيطان يزين لهم افعالهم كما تسول النفس الامارة بالسوء لهم أمرا ) فهذا فرعون يجادل في آيات الله ويبني صرحا حتى يرى اله موسى بزعمه ، وهكذا يطبع الله على قلبه ويزين له سوء عمله ويصد عن سبيل الله ، قال الله تعالى : وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ ( غافر / 37 ) . 3 / وقال الله تعالى : أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الأَرْضِ أَم بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 498 | السيد محمد تقي المدرسي