عليهم ان يدافعوا عن أنفسهم ولا يقبل عتابهم وقال الله تعالى : وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ امَّةٍ شَهِيداً ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ( النحل / 84 ) .
8 / ( وإن المسؤولية الملقاة على عاتق الشهداء من قبل ، هي ذاتها الموجودة عند الرسول ) وقد قال الله تعالى : وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ امَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِم مِنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَى هَؤُلآءِ ( النحل / 89 ) .
9 / ( والشهداء هم أئمة كل جيل من الناس الذين كان على الناس اتباعهم فرفضوا أو اتبعوا الجبارين والطغاة أو السلاطين ) ويوم القيامة يشهدون على الناس بأنهم أشركوا بالله واتبعوا الطاغوت وقال الله تعالى : وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ * وَنَزَعْنَا مِن كُلِّ امَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ( القصص / 7574 ) .
وهكذا روي في تفسير هذه الآية عن سماعة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : " فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً " قال : نزلت في أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) خاصة ، في كل قرن منهم امام منا شاهد عليكم ، ومحمد ( صلى الله عليه وآله ) شاهد علينا . ( 1 )
10 / والشهادة نسبية فكما ان الرسول شهيد على أمته فكذلك أمته شهداء على سائر الأمم لأنهم أمة وسط ( قد اتخذوا المنهج العادل سبيلا وهو منهج التسليم للحق ) وقال الله تعالى : سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَآءَ عَلى النَّاسِ ( الحج / 78 ) .
11 / وشهادة هذه الأمة على سائر الأمم كانت بسبب اتباعهم لقيادة الرسول ، واتباعهم للنهج الحق الذي لا تطرف فيه ذات اليمين ( كما اليهود ) ولا ذات اليسار (
كما النصارى ) انما هو نهج حق ومحجة بيضاء ، قال الله تعالى : وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ امَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ( البقرة / 143 ) .
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 416
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤١٦