لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ( المنافقون / 1 ) .
ولعل شهادة الله على كذب المنافقين ( وكذب الفاسقين ) تتجلى في أنه يخذلهم في الدنيا فلا تصح حساباتهم التي خدعوا الناس بها ، وخدعوا أنفسهم والله يفضحهم عاجلًا أم اجلًا ، وان الله يلهم أهل البصائر من المؤمنين ، بكذبهم . وأن لهم في يوم الفصل الفضيحة الكبرى .
الرسول شاهد وشهيد :
1 / والرسول شاهد على أمته ( فهو يشهد عليهم عند ربه ، ويقبل الله شهادته وشفاعته وعليهم ان يحترموه وان يحذروا مخالفة أمره ، فهو مبلغ إليهم رسالات ربه ، وهكذا فهو يقوم بدور القائد في سائر التجمعات ) ، قال الله تعالى : يَآ أَيُّهَا النَّبِيُّ انَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( الأحزاب / 45 ) .
2 / وقال الله تعالى لنبيه : إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( الفتح / 8 ) .
3 / وذات الصفة القيادية التي كانت لنبي الله موسى بن عمران ( عليه السلام ) ، فهي لرسول الله ( وان عصيانه يقتضي عذاباً أليماً في الدنيا ، كما يقتضي عذابا في يوم القيامة ) والرسول سبيل الله القويم ، وقال الله تعالى : إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِداً عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا * فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَاخْذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلًا ( المزملِ / 1615 ) .
4 / وقال الله تعالى : وَأَنَا عَلَى ذَلِكُم مِنَ الشَّاهِدِينَ ( الانبياءِ / 56 ) .
5 / وهكذا تتجلى شهادة النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم القيامة ( حيث يشهد لمن اطاعه فيرضى عنهم الرب ، ويشهد على من عصوه فيعذبون ) قال الله تعالى : فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ امَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلآءِ شَهِيداً ( النساء / 41 ) .
6 / ( ولعل الفارق بين الشاهد والشهيد أن الشاهد هو القائد القائم عليهم والشهيد هو المسؤول دوما عنهم ) وهكذا كان النبي عيسى ( عليه السلام ) شهيداً على بني إسرائيل
ما دام بينهم ، وقال ربنا عز وجل : وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ( المائدة / 117 ) .
7 / وكذلك جعل الله في كل أمة شهيدا ، ويبعث يوم القيامة ليشهد عليهم ولا يحق للمشهود