الوحي ، اما المؤمن فقد تجاوز ذاته ، وبلغ درجة كافية من التسليم للحق يجعله يفرح بكل ما ينزل من عند ربه .
فقه الآيات
1 / ينبغي ان يوثّق المؤمن علاقته بكتاب ربه حتى إذا تليت عليه آياته استبشر بها وفرح أيما فرح ، وكلما استمع إلى آية ازداد بها معرفة وهدى ، وإذا أحاط الهم بقلبه استأنس بالقرآن ، وإذا استخفه الفرح بدنيا نالها استعان بآيات الكتاب على نفسه فذكرها بالآخرة وأهوالها فاطمأنت ، وإذا اهاجه الطمع واستبدت به رغبة عارمة استبصر بالقرآن واستعاد توازنه .
2 / على المؤمن الا يرى لما في يديه من متاع الدنيا الزائلة اية قيمة بإزاء الحق ، فلا يخشى على مصالحه من الحق الذي ينزل به القرآن ، وليعلم ان نفعه بالحق أعظم من اية مصلحة ، وان القرآن بالتالي هو الشافع المشفع ، والماحل المصدق ، وعلى الله التوكل وهو المستعان .
في رحاب الأحاديث
1 / في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله : " والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما انزل إليك " أي فرحوا بكتاب الله إذا يتلى عليهم وإذا تلوه تفيض أعينهم دمعا من الفزع والحزن . . إلى اخر الرواية . « 1 »
2 / وروي عن ابن صدقة ، عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليه السلام ) قال : قيل له : ما بال المؤمن احدً شيء ؟ قال : لأن عز القرآن في قلبه ، ومحض الايمان في صدره ، وهو بعد مطيع لله ولرسوله ، مصدق . . « 2 »
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين / ج 2 / ص 508 .
( 2 ) بحار الأنوار / ج 64 / ص 299 . .