الفصل الحادي عشر : الاستبشار بآيات الله
لان المؤمن يتبع عقله ويجعل هواه تابعا له ، فإنه أشد حبا لله ولرسوله ولرسالاته ، فإذا قرىء القرآن اندمج مع آياته ، وفض عقله به واستخرج كنوز فطرته . واستبصر الحقائق وروى عطش قلبه إلى المعرفة والى اليقين ، ومن هنا فإنه يحب القرآن حبا عميقا ويستبشر بآياته .
1 / فإذا أنزلت سورة ترى المنافقين يقولون ( بقدر من الاستهزاء ) أيكم زادته هذه الآية ايمانا ( لأنهم ازدادوا ضلالا فلم ينتفعوا بالقرآن ) بينما المؤمنون يزدادون ايمانا فهم يستبشرون ، قال الله تعالى : وإِذَا مَآ انْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَاناً فَامَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ( التوبة / 124 ) .
2 / وهكذا المؤمنون يفرحون بالقرآن ، وقال الله تعالى : وَالَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَآ انزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ ( الرعد / 36 ) .
بصائر الآيات
1 / من علامات حب المؤمن لله ولكتابه المبين وعطشه إلى زيادة اليقين ، فإنه يستبشر بالقرآن ، وتلك قيمة ايمانية ، الفرح بما اتاه الله من نعم .
2 / الكافر والمنافق يخشى ان تنزل سورة أو آية تخالف مصالحه واهواءه ، فهو لا يفرح بنعمة