11 / ومن السنن عاقبة المشركين التي نجدها مرسومة بوضوح على اثار هلاكهم ، قال الله تعالى : قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ ( الروم / 42 ) .
بصائر الآيات
1 / النظر بداية المسيرة العلمية عند البشر ، وهي مطية التجربة ، وامر القرآن به في ثلاثة ابعاد : النظر في مظاهر الحياة ، وفي ملكوت السماوات والأرض ، وفي سنن الأولين ( وهذه الثلاث هي : آفاق التجربة الأساسية ، علم الحياة ، وعلم الطبيعة ، والعلوم الانسانية ) .
2 / واسمى أهداف النظر الوعي والحكمة ، فإذا عرفت كيف خلق الله السماوات والأرض وكيف بدء الخلق عرفت لماذا خلقت ، وكيف انتهت حياة الغابرين عندما ضلوا عن السبيل .
3 / والطبيعة مدرسة الحياة الأولى ، بينما التاريخ وآثار الأولين هي المدرسة الحضارية التي تراكمت فيما تجارب البشر .
4 / أهم غاية يسعى إليها البشر عندما يبني حضارته كيف يقي نفسه من الهلاك ، ويضل الطريق فيظن انه عبر المزيد من القوة يحافظ على كيانه ، بينما القوة لا تنفع المجرمين .
5 / وخمس بصائر أساسية نستوحيها من قصص الأمم الغابرة التي يخبرنا عنهم كتاب الله
تعالى ، اولًا : مدى قوة الأمم ، ثانياً : انهم اثاروا الأرض فعمروها بالزراعة والبناء ، ثالثاً : انهم كانوا مذنبين ، رابعاً : ان قوتهم الظاهرة التي زعموا انها تمنعهم من عاقبة ذنوبهم انها لم تحفظهم من امر الله لما جاءهم ، خامسا : ان عقبى كل كافر ذات المصير .
6 / التكذيب والاستهزاء بالنذر والحقائق التي ذكروا بها ثم الشرك والتسليم للطغاة ، وبالتالي الجريمة واكتساب الذنوب ، هذه كانت طائفة من الضلالات التي دمر الله بها حضارة الأولين .
7 / النظر المطلوب هو الذي يهدف النفاذ إلى عمق التاريخ ، حيث السنن الإلهية الجارية في المجتمعات والذي يستخدم الوسائل التالية :
الف / السير في الأرض للبحث عن آثار الغابرين فيها .