والنعم المباحة المحللة ، فيترك ذلك اجمع طلبا للرئاسة حتى إذا قيل له اتق الله اخذته العزة بالاثم ، فحسبة جهنم ولبئس المهاد . فهو يخبط خبط عشواء يقوده أول باطل إلى ابعد غايات الخسارة ، ويمده ربه بعد طلبه لما لا يقدر عليه في طغيانه . فهو يحل ما حرم الله ويحرم ما أحل الله . لا يبالي بما فات من دينه إذا سلمت له رئاسته التي قد يتقي من اجلها . فأولئك الذين غضب الله عليهم ولعنهم واعد لهم عذاباً مهيناً . ولكن الرجل كل الرجل ، نعم الرجل هو الذي جعل هواه تبعا لأمر الله ، وقواه مبذولة في رضى الله . يرى الذل مع الحق أقرب إلى عز الأبد من العز في الباطل ، ويعلم ان قليل ما يحتمله من ضرائها يؤديه إلى دوام النعيم في دار لا تبيد ولا تنفد ، وان كثير ما يلحقه من سرائها ان اتبع هواه يؤديه إلى عذاب لا انقطاع له ولا يزول . فذلكم الرجل ، نعم الرجل . فبه فتمسكوا ، وبسنته فاقتدوا ، والى ربكم به فتوسلوا ، فإنه لا ترد له دعوة ولا تخيب له طلبه . « 1 »
24 / الطاعة في معصية الله :
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله : " اتخذوا أحبارهم ورهبانهم ارباباً من دون الله " قال : والله ما صلوا لهم ، ولا صاموا ، ولكن أطاعوهم في معصية الله . « 2 »
25 / فتنة كل مفتون :
قال الإمام علي ( عليه السلام ) : إياكم والجهال من المتعبدين ، والفجار من العلماء ، فإنهم فتنه كل مفتون . « 3 »
26 / اتهموه على دينكم :
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا رأيتم العالم محبا للدنيا فاتهموه على دينكم ، فان
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 84 / رواية رقم 10 .
( 2 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 97 / رواية رقم 47 .
( 3 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 106 / رواية رقم 1 . .