قال : ( ارقد أنت يا نوف ؟ قال : قال : لا يا أمير المؤمنين ما انا براقد ، ولقد أطلت بكائي هذه الليلة ، فقال :
( يا نوف ان طال بكاؤك في هذا الليل مخافة من الله تعالى قرت عيناك غداً بين يدي الله عز وجل ، يا نوف انه ليس من قطرة قطرت من عين رجل من خشية الله الا اطفأت بحاراً من النيران ، يا نوف انه ليس من رجل أعظم منزلة عند الله من رجل بكي من خشية الله ، وأحب في الله وابغض في الله ، يا نوف انه من أحب في الله لم يستأثر على محبته ، ومن ابغض في الله لم ينل ببغضه خيراً ، عند ذلك استكملتم حقائق الايمان )
« 1 » .
أبصرت فاثبت :
جيم - وروي عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنه استقبل حارثة بن مالك بن النعمان الأنصاري فقال له :
( كيف أنت يا حارثه بن مالك ) ؟
فأقل : يا رسول الله مؤمن حقاً .
فقال له رسول الله - صلى الله عليه وآله - :
( لكل شيء حقيقة فما حقيقة قولك )
فقال : يا رسول الله اعزفت نفسي عن الدنيا ، فأسهرت ليلي واظمأت هواجري ، وكأني انظر إلى عرش ربي وقد وضع للحساب وكأني انظر إلى أهل الجنة يتزاورون في الجنة ، وكأني اسمع عواء أهل النار في النار .
فقال رسول الله :
( عبد نور الله قلبه ، أبصرت فأثبت )
« 2 » .
من هو المؤمن ؟
دال - وكذلك حين يصف الإمام الصادق - عليه السلام - المؤمن بالصفات التالية :
( انما المؤمن " الذي " إذا سخط لم يخرجه سخطه من الحق ، والمؤمن الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل ، والمؤمن الذي إذا قدر لم يتعاط ما ليس له )
« 3 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ج 41 / ص 23 الرواية 13 .
( 2 ) - المصدر ج 64 / ص 287 / 288 .
( 3 ) - بحار الأنوار ج 64 ص 289 .