كبير في النجاح ، انه أحد معاني التوكل ( كما مضى في بعض النصوص ) .
1 - قال الله تعالى : ( واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا ) « 1 » .
فان يتخذ الإنسان ربه وكيلا ، يعني - فيما يعني - : ان يدعوه ، وان يرجو رحمته .
2 - وقال الله سبحانه : ( ان ينصركم الله فلا غالب لكم وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) « 2 » .
أرأيت كيف جاء الأمر بالتوكل بعد بيان قدرة الله المطلقة ، وضرورة الاعتماد عليها ، وهكذا فسرت الروايات التوكل :
ألف - جاء في الحديث المأثور عن علي - عليه السلام - : ( كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فان موسى بن عمران خرج يقتبس لأهله نارا فكلمه الله عز وجل فرجع نبيا ، وخرجت ملكة سبأ فأسلمت مع سليمان ، وخرج سحرة فرعون يطلبون العزة لفرعون فرجعوا مؤمنين ) « 3 » .
باء - وعن الإمام الصادق - عليه السلام - :
( ثق بالله تكن مؤمنا ، وأرض بما قسم الله تكن غنيا )
« 4 » .
جيم - وكذلك روي عن لقمان في وصيته لابنه :
( يا بني ثق بالله عز وجل ثم سل في الناس هل من أحد وثق بالله فلم يجبه ؟ يا بني توكل على الله ثم سل في الناس من ذا الذي توكل على الله فلم يكفه ؟ يا بني أحسن الظن بالله ثم سل في الناس من ذا الذي أحسن الظن بالله ، فلم يكن عند حسن ظنه به )
« 5 » .
جيم - الاعتصام بدين الله
الانقطاع عن الناس ( خشيتهم أو الرجاء فيهم ) ثم الثقة بالله والتوسل إليه ، يعطيان
هامش
( 1 ) - المزمل / 8 - 9 .
( 2 ) - آل عمران / 160 .
( 3 ) - بحار الأنوار ص 134 الرواية 9 .
( 4 ) - المصدر ج 68 / ص 135 الرواية 15 .
( 5 ) - المصدر ج 68 / ص 156 الرواية 73 .