فالتوكل على الله هنا جاء بعد الأمر بالاعراض عن المنافقين وما يبيتون .
2 - وقال الله سبحانه : ( وان يريدوا ان يخدعوك فان حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين ) « 1 » .
فان التوكل جاء هنا بعد الأمر بالسلم وعدم خشية خداعهم .
ألف - وجاء في الحديث تفسير التوكل بهذا المعنى : عجبت لمن خاف كيف لا يفزع إلى قوله تعالى :
( حسبنا الله ونعم الوكيل )
« 2 » .
باء - وروي ان النبي - صلى الله عليه وآله - سأل من جبرئيل : ( ما التوكل على الله عز وجل ؟ ) فقال :
( العلم بأن المخلوق لا يضر ولا ينفع ، ولا يعطي ولا يمنع ، واستعمال اليأس من الخلق فإن كان العبد كذلك لم يعمل لأحد سوى الله ، ولم يرج ولم يخف سوى الله ، ولم يطمع في أحد سوى الله ، فهذا هو التوكل )
« 3 » .
جيم - وعن الإمام الحسين - عليه السلام - أنه قال :
( روي عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أنه قال : يقول الله تعالى : ( لا قطعن أمل كل مؤمن أمل دوني الناس ، ولألبسنه ثوب مذلة بين الناس ، ولا نحينّه من وصلي ، ولابعدنه من قربي ، من ذا الذي رجاني لقضاء حوائجه فقطعت به دونها )
« 4 » .
دال - وكذلك روي عن الإمام علي بن الحسين - عليه السلام - أنه قال :
( ما استغنى أحد بالله ( إلا ) افتقر الناس إليه )
« 5 » .
باء - الثقة بالله
الثقة بالله ، وبقدرته المطلقة والدعاء اليه والاعتصام به ، وبالتالي التحرك بأمل
هامش
( 1 ) - الأنفال / 62 .
( 2 ) - بحار الأنوار ج 68 / ص 108 .
( 3 ) - المصدر ص 138 .
( 4 ) - المصدر ج 68 / ص 143 الرواية 41 .
( 5 ) - المصدر ج 68 / ص 155 الرواية 69 .