فقد روي أنه قال أمير المؤمنين - عليه السلام - :
( لو يعلم المصلي ما يغشاه من جلال الله ، ما سره ان يرفع رأسه من السجود )
« 1 » .
وهي رمز تعبد الإنسان لله ، وتسليمه لامره في كافة حقول حياته .
ولذلك فإن الصلاة أول ما ينظر من عمل العبد ، فقد روي عن علي - عليه السلام - قال :
( قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : ( ان عمود الدين الصلاة ، وهي أول ما ينظر فيه من عمل ابن آدم ، فإن صحت نظر في عمله ، وإن لم تصح لم ينظر في بقية عمله ) )
« 2 » .
وهي اطار ذكر الله الذي هو أكبر ، ولغة الخطاب المباشر بينه وبين الله ، وهي - بكلمة - عمود الدين ، ومحور احكامه ، ولحظة الشهادة بالحق ، وشعار القيام بالقسط .
عن أبي جعفر - عليه السلام - قال :
( الصلاة عمود الدين ، ومثلها كمثل عمود الفسطاط ، إذا ثبت العمود ثبتت الأوتاد والاطناب ، وإذا مال العمود وأنكسر لم يثبت وتد ولا طنب )
« 3 » .
2 - قال الله تعالى : ( والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ) « 4 » .
3 - وقال الله تعالى في صفة المؤمنين : ( يؤمنون بما انزل إليك وما انزل من قبلك والمقيمين الصلاة ) « 5 » .
4 - وإقامة الصلاة رمز مدينة الايمان ، حيث قال ربنا سبحانه :
( وأوحينا إلى موسى وأخيه ان تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين ) « 6 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ج 82 / 37 2 ت الخصال ج 2 / ص / 167 .
( 2 ) - بحار الأنوار ج 82 / ص 227 .
( 3 ) - بحار الأنوار ج 79 / ص 218 رواية 36 .
( 4 ) - الرعد / 22 .
( 5 ) - النساء / 162 .
( 6 ) - يونس / 87 .