والدعاء ، المحور الذي يجمع ، الشكر والذكر والاستغفار والضراعة والصلاة ، وسائر القيم المثلى التي تتصل بالعبادة ( وبما يوصل العبد بربه سبحانه ) .
1 - الأمر بالدعاء :
1 - وقد أمر الله عباده بالدعاء ، والسؤال من فضله ، فقال ربنا سبحانه :
( واسئلوا الله من فضله ان الله كان بكل شيء عليما ) « 1 » .
ألف - وعن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أنه قال :
( ان الرزق لينزل من السماء إلى الأرض على عدد قطر المطر إلى كل نفس بما قدر لها ، ولكن لله فضول فاسألوا الله من فضله )
« 2 » .
باء - وعن أمير المؤمنين - عليه السلام - قال :
( اذكروا الله فإنه ذاكر لمن ذكره ، وسلوه من فضله ورحمته فإنه لا يخيب عليه داع من المؤمنين دعاه )
« 3 » .
2 - اما رد هذه الدعوة الإلهية المفتوحة فهو استكبار ، وانما جزاء الاستكبار النار ، قال الله سبحانه :
( وقال ربكم ادعوني استجب لكم ، ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) « 4 » .
هنا أمر الله بدعاءه وجعل ذلك عبادة ، وذكر بان المستكبرين يدخلون النار أذلاء .
3 - ورغب في الدعاء بان الله قريب وانه مجيب ، وقال الله تعالى :
( وإذا سألك عبادي عني فاني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان ، فليستجيبوا لي ، وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ) « 5 » .
ونستفيد من هذه الآية ان الدعاء ، هو بعد بارز من ابعاد الايمان بالله .
هامش
( 1 ) - النساء / 32 .
( 2 ) - بحار الأنوار ج 90 / ص 289 الرواية 4 .
( 3 ) - بحار الأنوار ج 90 / ص 301 الرواية 37 .
( 4 ) - غافر / 60 .
( 5 ) - البقرة / 186 .