في رحاب الأحاديث
من يتمنى الموت ؟
ومقياس صدق الإنسان في دعوى الايمان ، هو حبه للقاء الله ، وتمني الموت ، بينما المؤمن يحب لقاء ربه فقد سئل أمير المؤمنين عليه السلام - : بماذا أحببت لقاء الله ؟ قال : ( لما رأيته قد اختار لي دين ملائكته ورسله وأنبياءه ، علمت أن الذي أكرمني بهذا ليس ينساني فأحببت لقائه ) « 1 » .
وكان الأئمة المعصومون يرغبون المؤمنين في الصبر والاستقامة ، على الحق ببيان لقاء الآخرة ، فقد روي عن أبي عمر والبزاز أنه قال : كنا عند أبي جعفر الباقر عليه السلام - جلوسا فقام فدخل البيت وخرج ، فاخذ بعضادتي الباب فسلم فرددنا عليه السلام : ثم قال :
( والله اني لاحب ريحكم وأرواحكم ، وانكم لعلى دين الله ودين ملائكته ، وما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقرب به عينه الا ان تبلغ نفسه ههنا وأومأ بيده إلى حنجرته - وقال : فاتقوا الله وأعينوا على ذلك بورع )
« 2 » .
الموت راحة للمؤمن من الفتن
عن محمود بن لبيد ان رسول الله صلى الله عليه وآله - قال :
( شيئان يكرههما ابن
هامش
( 1 ) - بحار الانورا ج 6 / ص 127 الرواية 11 .
( 2 ) - بحار الأنوار ج 6 / ص 189 رواية 32 .