3 - ورفض الشركاء بعد ابعاد العبادة ، وبالتالي الكلمة الثانية ( لا اشرك به ) تفصيل للكلمة الأولى ( اعبد الله ) لان حقيقة العبادة هي التسليم المطلق لله ، وكيف يتم التسليم مع الشرك ؟ !
قال الله تعالى : ( يعبدونني لا يشركون بي شيئا ) « 1 » .
4 - رفض التثليث :
1 - ويفصل القرآن بصيرة العبادة أكثر ، حين نهى عن نوع من الشرك كان شائعا ولا يزال ، وهو القول بالتثليث ، ويعتبر رفضه شرطا من شروط الإيمان فيقول :
( فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خير لكم ) « 2 » .
2 - ويضرب مثلا أوضح وأكثر تفصيلا حين يقول سبحانه :
( لن يستنكف المسيح ان يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ) « 3 » .
حيث يعرض بالذين اتخذوا عيسى المسيح أو الملائكة آلهة .
3 - قال الله تعالى : ( ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون ، قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون ) « 4 » .
5 - رفض الأنداد :
ومن ابعاد الايمان بالله وعبادته مخلصا له الدين اجتناب الأنداد ، فلا يجعل لله سبحانه ندا ( كفؤا ) في الخلق ( الصنم ) أو في الولاية ( الطاغوت ) أو في التشريع ( اتباع المستكبرين ) أو ما أشبه .
1 - وهكذا نهى ربنا من اتخاذ الأنداد لله سبحانه بعد ان ذكرنا بأنه هو الخالق المدبر الرزاق ، فلا يجوز ان ينسب شيء من خلق الله إلى غيره .
هامش
( 1 ) - النور / 55 .
( 2 ) - النساء / 171 .
( 3 ) - النساء / 172 .
( 4 ) - سبأ / 40 - 41 .