ادّى خراب البلاد اقتصادياً إلى الفساد العريض وهلاك الحرث والنسل مستقبلًا فقد نقدمها ولكن في الحالات الطبيعية يقدم حفظ النفوس على تقدم البلاد .
وهكذا تتقدم مصلحة كرامة الأمة ، واستقلالها على تقدمها الاقتصادي ، الا عند خوف الفساد العريض .
وبكلمة علينا استخدام كافة المعايير التي نستوحيها من الشريعة ، عند تزاحم المصالح ، وفي ذات الوقت لا نضيع مصلحة ، وقيمة الا بقدر الضرورة .
جيم - سلّم الأولويات عند الواقعية الجديدة
يمثل هذا الآتجاه اليوم الفيلسوف الأميركي ( بارتون بيري ) وفيمايلي نستعرض - بإذن الله - نظرياته من خلال دراسة كتبها د . عطية .
يرى بيري : ان معظم الأشياء التي نسمهيا خيراً لا يكون لها قيمة الا من حيث إنها وسيلة لخير أشمل منها « 1 » .
ويعتقد بتفاضيل القيم ( والتي يسميها بالاهتمامات ) عبر أربع زوايا ، طبيعتها ، وموضعها من هرم الوسائل والغايات ، ومدى شمولها للناس ، وتناسقها فيما بينها . فلندرس هذه الزوايا ونجري على لغته حيث يسمي القيمة اهتماماً ، بالرغم من اعتراضنا عليه في هذه التسمية .
أولا : طبيعة الاهتمام :
يقول عن ذلك د . عطية إذا كان الاهتمام هو ما يميزّ القيمة ، فهناك كثير من الحالات التي يعددها ( بيري ) ويرى انها ليست اهتماماً بل هي ( شبه اهتمام ) ( فقد توجد أوصاف مختلفة تتضمن نقصاً في الاهتمام مثل الكمون ) ، ( في مقابل الظهور ) والامكانية
هامش
( 1 ) - القيم في الواقعية الجديدة ص 264 . .