وانتهاء بمواقفهم السياسية ، ومروراً بتشريعاتهم القانونية .
وقد أشار بعض فلاسفة القانون إلى دور هذه الروح « 1 » في تطوير القوانين . ولكن ( رسكوباوند ) بنى نظريته على أساس ذلك ، حيث اعتبر ان لكل مجتمع ، قيمة سامية ، يجعلها فوق سائر القيم ، يقول في ذلك وهو يحدد طريقة لهندسة المصالح :
في المرحلة الثانية ( بعد تحديد المصالح ) نحتاج إلى معيار نقيس به القيم ، ليوضّح ايّ المصالح تقدم عند التعارض ، وفي هذه المرحلة تقوم « فلسفة الحقوق » بالدور الأساسي حيث تحدد التطلعات المحترمة ( المقدسة ) في كل مجتمع « 2 » .
وقد أشار مؤسس المذهب التاريخي ( سافيني ) إلى ذلك حين اعتبر القانون تعبيراً عن روح كل مجتمع « 3 » وقد تحدثنا عنها سابقاً .
وقد تصور هذا المذهب ان نمّو القانون يرتبط بالتطور التدريجي لخصائص الشعب فان لكل شعب قانونه الخاص « 4 » .
وأغلب المذاهب الوضعية والاجتماعية ، ومنها المذهب الماركسي ، اعتبروا القانون ظاهرة تتغير حسب ظروف الزمان والمكان ، وبالتالي اعتبروا ، - بنسبة معينة - الروح الاجتماعية مؤثرة في وضع القانون .
بلى ان اشهر رجال القانون الفرنسيين رؤوا ان القانون ، يكون نتيجة تفاعل المبادئ السامية ، مع معطيات الزمان والمكان ، وبهذا يعطون نصف الدور للروح الاجتماعية « 5 » .
وندرس تباعاً روح الشعب في ثلاثة مستويات : الاتجاه العام ومكونات المجتمع والحاجة الأهم .
هامش
( 1 ) - يرى البعض انه يرادف في اللغة الأجنبية الكلمة التالية (wolkgeist ) .( 2 ) - فلسفة حقوق ص 400 .
( 3 ) - حقوق واجتماع ( بالفارسية ) د . پرويز صائعي ص 30 .
( 4 ) - المصدر ص 31 .
( 5 ) 1 - راجع فلسفة القانون ص 55 . .