5 / المصلحة العامة
وقد اعتبر البعض المصلحة العامة القيمة الأسمى ، التي تجمع المصلحة الفردية ، والمصلحة الاجتماعية ، وبالتالي اعتبر أفضل حلّ للمعضلة ( الفرد اولًا أو المجتمع أولًا ) .
وقد كانت فكرة الخير موجودة منذ اقدم الفلاسفة حيث أشار إليها ( أرسطو ) ، واعتبرها العلة الغائية للحياة وأشاد بها القديس ( توما الاكوني ) ، وهي قريبة من المذهب التاريخي ، بل والمذهب الطبيعي ، بالرغم من عدم استثمارها من قبل رجال القانون بصورة كافية « 1 » .
ولا ريب ان القرآن الكريم الذي يعتبر المصدر الوحيد للتشريع ( بالإضافة إلى تفسيره من قبل السنّة الشريفة ) قد ذكر بالخير قال الله تعالى :
« ذلك خير وأحسن تأويلا » « 2 » .
ولكي تتوضع أكثر فأكثر المصلحة العامة وتتبلور رؤيتنا تجاهها ينبغي ان ندرسها عبر نقاط :
أولا : الحق بين الموضوعية والذاتية .
هل الحق حق لأنه حق عند الله سبحانه ، وفي سنن الله قدرها ويجريها في
هامش
( 1 ) - راجع فلسفة القانون ص 99 وكذلك فلسفة حقوق ص 419 .
( 2 ) 1 - نساء / 59 . .