الأخلاقية ( عند البوذية ) وسيلة تقنية مهمّتها تدمير الذات لكل ميل متمركز حول الفرد .
وكل تطلع إلى امتلاك حياة شخصية حتى يصل المرء إلى ( النيرفان ) أو ( العدل المحض - الوجود الاعلى ) « 1 » .
كما تفيص من هذه القيمة العيش من أجل الآخرين ( يقول كونت : الحب مبدأ والنظام أساساً . والتقدم هدفاً ) .
ولذّة الصداقة ( أبيقور ) .
واللذة الأسمى الاخلاص للآخرين ( النفعيّة ) وإشراك الآخرين في الخير ( أخلاقيات أميركا ) .
فاعلية العطاء وتجاوز الذات ( برغسون ) والعمل المفيد للفرد وللمجتمع وللكون ( وليم جيمس ) .
وجاء في الحديث الشريف : ( وهل الدين الا الحب ) .
وقال الله تعالى : « قل ان كنتم تحبّون الله فاتبعوني يحببكم الله » « 2 » .
وقال سبحانه :
« يا أيها الذين آمنوا من يرتدّ منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبّهم ويحبّونه » « 3 » .
وقال :
« والذين آمنوا اشدّ حباً لله » « 4 » .
باء - العدل :
ومعناه ان تقسط للناس حقوقهم ، ولا تبخس منها شيئاً ، وإعطاء كل جانب من الحياة حقه ، وذلك كله انطلاقاً من قيمة الايمان ، فمادام البشر مؤمناً بالله سبحانه ، وبما خلق ، وبكل حق في العالم . فهو معترف بحق الناس وحرمتهم ، ملتزم سلفاً بالوفاء بهذا الحق . كما هو معترف بحق جسده وروحه وعقله . وبالنسبة مختلف الحاجات معترف
هامش
( 1 ) - المذاهب الأخلاقية الكبرى ص 69 .
( 2 ) - آ عمران / 31 .
( 3 ) - المائدة / 54 .
( 4 ) - البقرة / 165 . .