وعالم الطبّ متشنيكوف فقد زعم أنه لابدّ من إقامة مجتمع يدار بشكل عقلاني بواسطة اخلاق مبنية على التضامن المنفعي ، وعلى التخلّي عن الزيف ، وعن اللّذّات الخطرة . وعلى فنّ في الحياة للإنسان ان يجتاز بسعادة الأعوام التي تستفرقها حياته بصورة طبيعية « 1 » .
وفريود ( توفي عام 1939 ) فقد اعتبر دينامية ( حيوية ) الكائن ، الجنس ، وخلقت هذه الدينامية الصراع بين الميول الجنسية العارية وبين التحجيم الصارم لها . وكانت تلك المحظورات القاعدة الأساسية للأخلاقية الاجتماعية .
وزعم فرويد : ان الخير هو النافع وان الشر هو الضار ، ودعى إلى اطلاق حرية كل شخص يعيش حياته الجنسية بالطريقة التي يراها مناسبة « 2 » .
اما غوير ( الفرنسي ) فقد اعتبر الحياة قوة توسعية ، وزعم أن أعظم ألوان الحياة ثراء وجاذبية التي تُخرج الانسان من اطار ذاته نحو الآخرين ، وذلك بواسطة الاخلاق والحب .
اما نيتشه الألماني ، فقد زعم أن القيمة الأخلاقية تابعة للحيوية الفردية ، وان الإنجيل الجديد هو إنجيل السادة والفالحَين ، وعلى كل فرد ان يمضي قدماً نحو المثل السامي المتمثل في الانسان الاعلى ، الذي لن يبلغه الفرد الا بالشجاعة والتصوف وبذل النفس بسخاء « 3 » .
أما رابلية فقد استفاد من علم النفس ، وزعم أن التربية البشرية قادرة على أن تخلق نمطاً من الناس ذوي « غريزة واتجاه يدفعانهم دوماً إلى الافعال الفاضلة » « 4 » .
أما هيوم وطائفة من الفلاسفة الموافقين معه ، فقد اعتبروا الاخلاق حساسية فيزيائية ، واعتقدوا ان بالإمكان خلق احساس أخلاقي لدى الفرد بصورة صنعية عن طريق التربية ، وسلم عقلي للعقوبات والمكافآت ، بحيث يندفع بصورة آليّة نحو الافعال
هامش
( 1 ) 5 - المصدر ص 103 .
( 2 ) 6 - المصدر ص 104 .
( 3 ) 1 - المصدر ص 105 .
( 4 ) 2 - المصدر ص 106 . .