الكريم ) .
وبالتالي تقدس الكالفينية قيمة النجاح .
وهذا النجاح يعود بالخير على الجماعة ، حيث يشكل مقدار الفعالية لدى الشخص معيار « قدر المسبق » ، وعنه تنبع حقوق وواجبات معيّنة بالتالي ، وهي تلك المتعلقة بالزعامة ( في مجال ما ) .
وذلك هو مصدر الوحي الذي يستلهمه الاعتناق الأخلاقي الداخلي في الولايات المتحدة فيستنبط منه تلك العبادة التي يكرّسها للحيوية ، وللصراع ضد الطبيعة ول - « مردود الجهد » ، وذلك التبجيل الذي يخصّ به « المنتج الفعال » « 1 » .
أما مصدر الالهام عند الاتحاد السوفياتي ( قائد المعسكر الشرقي سابقاً ) فهو :
1 - فلسفة سان سيمون التي اكّدت ضرورة الاستثمار الجمعي لخيرات الأرض ( وهكذا قدسوا الانتاج ) .
2 - فلسفة هيغل ان المادة خالدة وانها تطور نفسها بالابداع .
3 - فلسفة « بابوف » و « بلانكى » الفرنسيان في ديكتاتورية الطبقة العاملة وهكذا قدسوا التعاون ( الورح الجمعية ) وهكذا قدّسوا الفعالية والتعاون والقدوة ( رمز الطبقة العاملة لينين مثلًا ) .
ولكن هناك عيباً يشوب هذه النية من وجهة نظر الاخلاق ، وهو الكبرياء ، أي ذلك الأقتناع الراسخ لدى الاميركيين ، بأنهم « أعظم شعب في العالم . . وخير مقاتلين على وجه الأرض . . واكثرألامم تطوراً من الناحية الاجتماعية . . وان تاريخهم هو تاريخ انتصار العدالة . . وقد اختارهم الله لأجل انقاذ العالم وتطهيره . . » كما كتبه أحد علماء الاجتماع الاميركيين ( بأسلوب هزلي واضح ) « 2 » .
كما هناك عيباً كبيراً كان يثوب الاتحاد السوفياتي يتمثل في تبنّي اللاعاطفية ، جاعلًا منها قانوناً صارماً ، حيث ترى الماركسي يصفي ويطهر دونما إشقاق « 3 » .
هامش
( 1 ) - المصدر 97 .
( 2 ) - المصدر 98 .
( 3 ) - المصدر 100 . .