الإنسان ، ابتداءً من الأسباب النفسية ، والتقاليد ، وانتهاءً بالأسباب الطبيعية ومروراً بالأسباب الاجتماعية ، والاقتصادية .
تنمية الإرادة
لأنّ الإنسان يتعرض لأمواج الضغوط ، وتعتصره شهواته وعصبياته من داخل نفسه ، وقوة الشر من الخارج ، فهو بحاجة إلى إرادة قوّية ومشيئة مقتدرة حتى يستقيم على هدى عقله ، ولا يضيع في تيّار الأهواء .
وهذه الإرادة تنمو بالرسالات ، التي تضع لصاحبها عشرات البرامج التي تساعده على الاستقامة . وفيما يلي نستعرض بعضها :
الف : فالرسول بذاته أسوة حسنة ، تُفيض سيرته قوة إرادة فيمن حوله ، يتبعونه في منهاج حياته بعد علمهم بأنه ، كان بشراً مثلهم .
باء : والرسالة تعرف الإنسان بنفسه ومبدى كرامته على ربّه ، وأنه الذي سخّر له الله ما في الأرض جميعاً . نوّه باسمه ، واستضافه لجنته ، ورفعه لمقام مخاطبته وبهذه الوسيلة تجعله يثق بنفسه أكثر فأكثر ، وتزداد قوة ارادته .
جيم : وذكر اله الذي فرضته الرسالة على الإنسان ، عبر الصلاة والصيام والحج وتلاوة القرآن والدعاء ، وكذلك عبر عشرات المناهج الأخرى ، إنّ هذا الذكر يصل قلب العبد بنور الرب ، فيجعله فوق تحدّيات الظروف ، وقد قال ربّنا سبحانه : ( اذكروا الله ذكراً كثيراً ) « 1 » ، ( هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليُخرجكَّم من الظلمات إلى النور ) « 2 » .
دال : وسلسلة المحّرمات التي يتَّقيها المؤمن تصونه من الانصياع مع الشهوات التي تحجب عقله ، وتهدم ثقته بنفسه كالخمرة والمسير ، واللهو والفواحش ما ظهر منها ومنا بطن .
وقد قال ربنا سبحانه : ( إنما يريد الشيطان أن يرقع بينكُمُ العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدّكم عن ذِكر الله ) « 3 » .
هامش
( 1 ) - الأحزاب / 41 .
( 2 ) - الأحزاب / 43 .
( 3 ) - المائدة / 91 .