والذي يتبع هوه فإنما هو مشرك ، إذ أنّه يعبد هواه .
( أرأيتَ مَنِ اتّخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلًا ) « 1 » .
وأهواء الناس ضلالات يجب مجانبتها .
( قل لا أتَّبع أهواءكم قد ضللتُ إذاً وما أنا من المهتدمين ) « 2 » .
والهوى يخالف العلم ، ولا يمكن أنْ يجمع الإنسان بين أتّباع الهوى واتّباع العلم ( وَلئِنْ اتَّبعتَ أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من وليِّ ولا نصير ) « 3 » .
( ولا تتَّ أهواءهم عمَّا جاءك من الحق ) « 4 » .
واتباع الحقّ يُصلح الأرض ، أمّا اتّباع الهوى فإنه يفسد الأرض والسماء ( ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السمواتُ والأرض ومن فيهن ) « 5 » .
والذين لم يستجيبوا للرسول ، فإنمّا كان السبب اتّباع أهوائهم .
( فأن لم يستجيبوا لك فاعلم أنّما يتَّبعون أهواءهم ) « 6 » .
أما ضلالة أكثر الناس ، فإنّما هي بسبب اتّباع الهوى ، وعدم العلم ( وإنّ كثيراً ليضلّون بأهوائهم بغير علمٍ ) « 7 » . وجاء في الحديث : أوحى الله لداود :
( احذر وأنذر أصحابك من كل الشهوات ، فإنّ القلوب المتعلقة بشهوات الدنيا عقولها محجوبة عنها ) « 8 »
. وجاء في رواية مأثورة :
( إذا حيرّك أمَرانِ أن لا تدري أيهما خير وأصوب ، فانظر
هامش
( 1 ) - الفرقان / 43 .
( 2 ) - الأنعام / 56 .
( 3 ) - البقرة / 120 .
( 4 ) - المائدة / 48 .
( 5 ) - المؤمنون / 71 .
( 6 ) - القصص / 50 .
( 7 ) - الانعام / 119 .
( 8 ) - كلمة الله ص 119 .