وجنده ، والجهل وجنده تهتدوا ، وانما يدرك الحق بمعرفة العقل وجنده ) « 1 » .
وأضاف الإمام في حديث آخر : ( وأنما يدرك بمعرفة العقل وجنوده ، ومجانبة الجهل وجنوده ) .
وفي حديث ثالث عنهعليه السلام - قال : ( كان مما أعطي العقل من الخمسة والسبعين جنداً الخير وهو وزير العقل ، وجعل ضدّه الشر وهو وزير الجهل ، والإيمان وضدّه الكفر ، والتصديق وضدّه الكفر ، والتصديق وضدّه الجحود إلى أخر الحديث ) « 2 » .
ثالثاً : تعريف الجهل وجنوده . لأنّ الضدّ يعرف بضدّه « 3 » كما أن الظل يكون دليلًا على الشمس .
جاء في الحدث المأثور عن الإمام الصادقعليه السلام - :
( الجهل صورة ركّبت في بني آدم ، إقبالها ظلمة ، وإدبارها نور ، والعبد متقلّب معها كتقلُّب الظلّ مع الشمس ثم قال : وأدنى صفة الجاهل دعواه العلم بلا إستحقاقٍ وأوسطُه جهلُه بالجهل ، وأقصاه جحودُه العلمَ ، وليس شيء إثباته حقيقة نفيه الا الجهل والدنيا والحرص فالكل منهم كواحد والواحد منهم كالكل ) « 4 » .
رابعاً : بيان صفات العاقل ممّا يجعل الإنسان الواعي يتذكر أنها فعلًا صفات حميدة . ويهتديبالتالي - إلى ذلك النور المودع عنده والذي يكشف له حسن تلك الصفات . وكذلك بيان صفات الجاهل لكي يتذكّر الإنسان قبحها ويتذكّر ويتعرّف على ذلك النور الذي به يبصر قبح تلك الصفات ، وهو العقل ! .
فقد سئل الإمام أمير المؤمنينعليه السلام - فقيل له : صف لنا العاقل فقال : هو الذي يضع الشيء مواضعه . قيل له : فصف لنا الجاهل ؟ قال : قد فعلت « 5 » ( يعني أنه الذي لا يضع الشيء مواضعه ) .
هامش
( 1 ) - المنطق الإسلامي أصوله ومناهجه / ص 151 .
( 2 ) - المصدر وتجد فيه فصلان مفصلان عن النبيصلى الله عليه وآله - حول جنود العقل وكذلك في كتاب بحار الأنوار / ج 1 كتاب العقل .
( 3 ) - النصوص التي تفصل القول في العقل تبين أيضا جنود الجهل بالتفصيل فراجع .
( 4 ) - الحياة / ج 1 ص 53 .
( 5 ) - بحار الأنوار / ج 1 ص 160 .