يكون عالما ) « 1 » .
ومن أبرز حقائق العلم بالله الزهد في الدنيا ، لأن حب الدنيا رأس كل خطيئة وهو حجاب كثيف بين القلب وحقائق المعرفة . وهكذا روي عن الإمام الصادقعليه السلام - .
( من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه ، وأ ، طق بها لسانه وبصره عيوب الدنيا ، داءها ودواءها ، وأخرجه الله من الدنيا إلى دار السلام ) « 2 » .
وروي عن المسيح عليه السلام قوله :
( وكذلك القلوب ما لم تخرقها الشهوات ، ويدنسها الطمع ، ويقسيها النعيم ، فسوف تكون أوعية للحكمة ) « 3 » .
وروي عن الإمام الصادقعليه السلام - :
( لا يكون الرجل فقيها حتى لا يبالي أي ثوبيه ابتذل ، وبما ساد فورة الجوع ) « 4 » .
الفقيه الذي تشع الحكمة من مشكاة قلبه هو الذي أيقن بأن القرآن كتاب ربه ، فاطمئنت نفسه به ، ورغبت عما سواه ، واستوقفت بينه وبين كتاب ربه عرى الحب والاحترام .
روي عن الإمام أمير المؤمنينعليه السلام - .
ألا أخبركم بالفقيه حقا ؟ من لم يقنط الناس من رحمة الله ولم يترك القرآن رغبة عنه إلى غيره ) « 5 »
وإذا بلغ الفقيه هذه الدرجة جرت ينابيع الحكمة في قلبه وألهمه الله سبحانه الحق في الأمور . .
روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال :
هامش
( 1 ) - المصدر / ص 316 .
( 2 ) - المصدر / ص 317 .
( 3 ) - المصدر / ص 318 .
( 4 ) - المصدر / ص 320 .
( 5 ) - المصدر / ص 323 .