تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
يكون عالما ) « 1 » . ومن أبرز حقائق العلم بالله الزهد في الدنيا ، لأن حب الدنيا رأس كل خطيئة وهو حجاب كثيف بين القلب وحقائق المعرفة . وهكذا روي عن الإمام الصادق‌عليه السلام - . ( من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه ، وأ ، طق بها لسانه وبصره عيوب الدنيا ، داءها ودواءها ، وأخرجه الله من الدنيا إلى دار السلام ) « 2 » . وروي عن المسيح عليه السلام قوله : ( وكذلك القلوب ما لم تخرقها الشهوات ، ويدنسها الطمع ، ويقسيها النعيم ، فسوف تكون أوعية للحكمة ) « 3 » . وروي عن الإمام الصادق‌عليه السلام - : ( لا يكون الرجل فقيها حتى لا يبالي أي ثوبيه ابتذل ، وبما ساد فورة الجوع ) « 4 » . الفقيه الذي تشع الحكمة من مشكاة قلبه هو الذي أيقن بأن القرآن كتاب ربه ، فاطمئنت نفسه به ، ورغبت عما سواه ، واستوقفت بينه وبين كتاب ربه عرى الحب والاحترام . روي عن الإمام أمير المؤمنين‌عليه السلام - . ألا أخبركم بالفقيه حقا ؟ من لم يقنط الناس من رحمة الله ولم يترك القرآن رغبة عنه إلى غيره ) « 5 » وإذا بلغ الفقيه هذه الدرجة جرت ينابيع الحكمة في قلبه وألهمه الله سبحانه الحق في الأمور . . روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال :
هامش
( 1 ) - المصدر / ص 316 . ( 2 ) - المصدر / ص 317 . ( 3 ) - المصدر / ص 318 . ( 4 ) - المصدر / ص 320 . ( 5 ) - المصدر / ص 323 .