كمثل الكلب ) أو ( كمثل الحمار يحمل أسفارا ) .
قال الله سبحانه :
( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها . . ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه اخلد إلى الأرض واتبع هواه ، فمثله كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ) « 1 » .
وقال عز من قائل :
( مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين ) « 2 » .
إن شريعة الإسلام مستوحاة من معارف القرآن ، وهي بدورها - بجليات لنور معرفة الله ، ومعرفة الله انما تعمر قلوب الخاشعين . كذلك قال الإمام الصادقعليه السلام - فيما روي عنه :
( فإن أردت العلم فاطلب أولا في نفسك حقيقة العبودية ، واطلب العلم بإستعماله ، واستفهم الله يفهمك ) « 3 » .
ولعل التعبير الشائع في روايات أهل البيت ( العلم بالله ) يدل على ذلك وأن العلم الحق هو الذي يكون بالاستعانة بالله .
فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال : ( وأما علامة العلم فأربعة : العلم بالله ، والعلم بمحبيه ، والعلم بفرائضه ، والحفظ لها حتى تؤدى ) « 4 » .
ويفسر حديث مأثور عن الإمام الصادقعليه السلام - ذلك بالقول : ( ان أعلم الناس بالله أخوفهم لله ، وأخوفهم له أعلمهم به ، وأعلمهم به أزهدهم فيها ) « 5 » .
وروبي عنه عليه السلام - :
( الخشية ميراث العلم ، والعلم شعاع المعرفة ، وقلب الإيمان ، ومن حرم الخشية ، لا
هامش
( 1 ) - الأعراف / 175 - 176 .
( 2 ) - الجمعة / 5 .
( 3 ) - الحياة / ج 2 ص 275 .
( 4 ) - الحياة / ج 2 - ص 313 .
( 5 ) - المصدر ولعل المراد في الدنيا .