وهذا ينقسم الناس إلى فقهاء في الشريعة ، علماء الدين ، والى متعلمين منهم مستفتين إياّهم . قال ربنا سبحانه : ( وما كان الناس لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ) « 1 » .
وقال سبحانه ( ولو ردوه إلى الرسول والى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) « 2 » .
مما يهدينا إلى أنّ الفقهاء هم بعض الأمة وأنّ المستنبطين من القرآن ، هم طائفة من المسلمين . وليس كل المسلمين .
وقال سبحانه : ( فسألوا أهل الذر إنْ كنتم لا تعلمون بالبيّنات والزبر ) « 3 » .
ونستوحي من ذلك إنّ أهل الذكر هم فريق خاص من أبناء الأمة .
وقال أمير المؤمنينعليه السلام - في وصيته المعروفة لكميل : ( يا كميل ، الناس ثلاث : عالم ربّاني ، ومتعلّم عل سبيل نجاة ، وهمج رعاع ) .
باء : السنة بين الأصول والفروع .
وفيما يلي نذكر طائفة من النصوص تهدينا ال هذه الحقيقة .
1 - نقرأ في نصوص متظافرة أن النبَي صلَّى الله عليه وآله - علّم الإمام أمير المؤمنين عليه السلام - ألف باب من العلم ينفتح له من كل باب ألف باب .
وفي بعضها أنه علّم باباً من العلم ينفتح له منه ألف باب ، ومن كل باب ألف باب .
لو تدبرنا في هذه النصوص أفلا تهدينا إلى انّ ، منهج الدين ومنهج تعليمه من قبل الرسولصلَّى الله عليه وآله - التدرّج من الأصول العامة إلى الفروع الجزئية . فأصلة التوحيد ، وحينما يعي القلب حقائق التوحيد يشعّ نورها في سائر حقول المعرفة ، وفي كل حقل يستضاء في معرفة مفرداته . لنتأمّل هذه النصوص معاً :
هامش
( 1 ) - التوبة / 122 .
( 2 ) - النساء / 83 .
( 3 ) - النحل / 43 - 44 .