القياس عند الإمام عليعليه السلام -
ونختم حديثنا في هذا الفصل بحديث مفصل مأثور عن سيد الحكماء أمير المؤمنين عليه السلام - يصف فيه القائلين في الدين بالرأي والقياس ، ويحدد لنا منهجاً واحداً لبلوغ أحكام الله وهو الرجوع إلى أئمة الهدىعليهم السلام - .
دعنا نتلو معاً هذه الخطبة الشريفة التي احتوت على جملة من أصول المعرفة في نهج الإسلام في المعرفة ، وبالذات في فقه الشريعة .
1 - نصائح عامة
بعد حمد الله ، والصلاة على نبيه ، وتحمَّل مسؤولية حديثه أوصى الإمام بالتقوى وبيّن أنها تصوت الإنسان من الهلاك ، وقال :
( أمّا بعد فذمّتي بما أقول رهينة ، وأنا به زعيم ) هكذا بيّن أنه مسؤول عن كلامه ، وهو يعي هذه المسؤولية لأنّ كلامه يرهن ذمته رهينة لا تنفك عنه حتى يكون كلامه صادقاً وهو زعيم وكفيل بما يقول :
وأضاف : ( إنه لا يهيج « 1 » عن التقوى رّع قوم ، ولا يظمأ عنه سنخ أصلٍ ، يعني لا زراعة تفسد إذا أحيطت بسور التقوى ، ولا تظمأ شجرة استقت من ينبوع التقوى لأنّ التقوى حياة الإنسان في الدنيا والآخرة .
وبيّن الإمام أهميّة اعتراف الإنسان بواقعه ومعرفة قدر نفسه حتى لا يضعها فوق
هامش
( 1 ) - قال أهل اللغة : هاج الزرع أي يبس واصفر .