تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإستفتاءات (1433ه-) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

العولمة والأخلاق الفاضلة

سؤال ( 861 ) : في عصر العولمة انتشرت الايميلات وانتشرت خدمة الانترنت ولا نجد بيتاً يخلو منها . سؤالي هو : ما حكم أن تتكلم الفتاة إلى شاب عبر خدمة المسنجر ، سواء كان الكلام عادياً أو غيره ، مع العلم أن لا أحد من الطرفين يعرف الآخر ؟ الجواب : لا يخلو مِنْ إشكال وخاصة إذا كان كلاماً غير عادي ، وعلينا الاستفادة من منجزات العصر في إطار الالتزام بأحكام ديننا والتمسك بأخلاقياتنا الفاضلة ، فالعولمة والتقدم الصناعي لا يبرّران الإنفلات من الالتزامات الفاضلة .

الأخ يمانع زواج الأخت

سؤال ( 862 ) : أنا فتاة قد تعرفت على شاب يقرب لصديقتي ، وبدأت علاقتنا عبر الهاتف واستمرت ثلاث سنوات ، وفي هذه المدة عرفتُ الكثير عن حياته ، وكان صريحاً جداً معي . وقد كان تائها عن عقيدته نظراً لمعيشته خارج بلاده ، فقرَّرَ أن يغيّر من حياته وتاب إلى الله على ما فات من حياته ، والآن هو إنسان مؤمن وموالي لمحمد وآل محمد ، وقد ترك تلك الديار وعاد لبلده واستقر في عمله وأتى لخطبتي . المشكلة الآن إنّ أخي بعد أن سأل عن الشاب أتاه جوابان : الأول هو أن الشاب كان يعيش خارج البلاد فلا نعرف عنه شيئاً . والثاني هو أنه من زوّار الخمارات ولديه علاقات مع البنات . وأنا على يقين أنه بعيد كل البعد عن هذا ولكن أخي ما زال معانداً . فهل لسماحتكم أن تنصحونا وأن توجهوا كلمة لأخي هداه الله ؟ الجواب : مجرد المحادثة عبر الهاتف حتى لسنوات عديدة لا يكفي لمعرفة حقيقة الأشخاص ، هذا من جهة ، ولكن من جهة أخرى لا يصح الاعتماد على كلمةٍ من هذا أو ذاك في تقييم الفرد ومعرفة شخصيته ، لذلك المطلوب في مثل هذه الأمور القيام بتحقيق معقول من معارف الشخص وممن عاشروه قديماً وحديثاً ومن يعرفون أسرته ، وهكذا فإن اللازم أن يُكلّف بعض الأفراد ذوي التجربة والحكمة للتحقيق عن الشخص للتوصل إلى نتيجة مقنعة ، وعلى البنت المؤمنة أن تعرف أن قرار الزواج أمر مهم ومصيري ولذلك ينبغي التروي وعدم الإنجرار وراء العاطفة ، كما أن على الأخ إنّ يعرف إنّ من الضروري عدم التسرع في الحكم على الأفراد دون تحقيق كامل وسليم . وفقكم الله لما فيه خير الدنيا والآخرة .