تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإستفتاءات (1433ه-) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
يُقَلِّدُوهُ . وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْضَ فُقَهَاءِ الشِّيعَةِ لَا جَمِيعَهُمْ . . . » « 1 » . * * * لم يعد المؤمنون اليوم يكتفون بما ورد في الرسائل العملية للفقهاء المراجع من أحكام شرعية ، إذ أن شؤون الحياة تشعبت ، وازدادت الأمور تعقيداً وتفصيلًا ، وكل يوم يستجد في الساحة أمر جديد ، سواء فيما يتعلق بالشؤون الشخصية ، والعائلية ، والاجتماعية ، أو ما يرتبط بأمور السياسة والاقتصاد والثقافة والتطورات الصناعية ، كما أن التحديات التي يواجهها الدين والمتدينون تضاعفت أكثر من السابق . من هنا فإن المجتمع المتدين الذي يريد أن تصطبغ حياته بصبغة إلهية دينية ، لا يفتأ يطرح التساؤلات تلو التساؤلات حول رأي الدين وموقف الشريعة وحكم الله من الأمور والمتغيرات التي يواجهها في الحياة . . مع إشراقة كل يوم جديد . ومن جهة أخرى وجدت المرجعية الدينية إن كانت تريد قيادة الساحة وتوجيه الناس نحو حياة عصرية كريمة في إطار الشريعة وأحكام الله - أنّ عليها أن تستقبل استفهامات الناس بصدر رحب ، وأن تبذل قسطاً من وقتها للإجابة على استفتاءات المؤمنين فيما يتعلق بالمستجدات والحوادث الجديدة ، ولاشك إن هذا الدور يُعد أحد العوامل الرئيسية التي تجعل من وجود المرجعية الدينية ضرورة حياتية لتكميل مسيرة القيادة الدينية التي ابتدأت من الرسول الأعظم ( ص ) ، ثم الأئمة الهداة من بعده ثم الفقهاء العدول الذين هم خلفاء رسول الله وخلفاء أوصيائه ، وقد وجّهنا المعصومون ( عليهم السلام ) أن نرجع إليهم في الحوادث الواقعة ، أي المستجدات والمتغيرات ، ومن لا يستطيع أن يكون مرجعاً للناس في الحوادث الواقعة ، ويقتصر على تفريعات الفقه التقليدي الموروث ، لا يمكنه مواكبة تطورات الزمن وبالتالي قيادة الناس إلى حياة الأمن ، والتقدم ، والسلام وفي حدود الشريعة الإلهية . هذا الكتاب ، هو مختارات من كمية هائلة من الأسئلة والاستفتاءات التي كانت - ولا تزال - تصل مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله ، سواء عبر الرسائل البريدية ، أو مشافهة ، أو عبر البريد الإلكتروني ، أو عبر نافذة الاستفتاءات في موقع سماحة السيد المرجع حفظه الله على الإنترنت . ولنا مع المؤمنين والمؤمنات لقاءات أخرى إن شاء الله لنضع بين أيديهم المزيد من
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 88 .
الإستفتاءات (1433ه-) — صفحة 32 | السيد محمد تقي المدرسي