تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
بما ساريقا ( 1 ) إلى بيت القلب وسلك سبيل الطاعة للنفس واشتغل في بيت القلب بالرياضة والمجاهدة والتصفية قدرا صالحا من الزمان حتى صلح لكسوة القبول وخلعه الصورة النفسانية وتوزع ما بقي منه نافذا في العروق على الأعضاء فينهضم مره أخرى ويتشبه بالأعضاء بعد اخراج الفضول الباقية منه وكل قسط من الدم يتشبه بعضو خاص فيتصل به ويحشر إليه كما يحشر ذلك القسط الصالح منه إلى القلب كل إلى شبيهه . وأقسام الفضول أربعة بعدد اقسام الهضم ففضله الهضم الأول الذي في المعدة البراز وهو مندفع من المعاء وفضله الهضم الثاني أكثرها البول ويندفع من المثانة وباقيه يندفع من الطحال والمرارة وفضله الهضم الثالث يندفع بالعرق وما يجرى مجراه من الفضول المندفعة من منافذ محسوسة كالأنف والاذن والعين كما في الدموع أو غير محسوسة كالمسام وفضله الهضم الرابع يندفع بعضها بالمنى ويخرج بعضها بما ينبت من زوائد البدن كالشعور والأظفار والأوساخ وما يدفعه الطبيعة كالأورام المنفجرة وغيرها . فصل ( 5 ) في تحديد ( 2 ) القوة الغاذية والنامية حدا بحسب الحقيقة قد علمت من طريقتنا ان الحدود قد تكون للماهيات وقد تكون للوجودات
هامش
( 1 ) ليس الامر كما ذكره بل المساريقا هي العروق التي بعد ما انهضم الغذاء في المعدة انهضاما تاما ينجذب لطيفه من المعدة فتندفع في مسالك هذه العروق إلى العروق المسمى باب الكبد وينفذ في الكبد وظني ان هذه العبارة كانت عند قوله إلى طبقه أخرى هي الكبد فوقعت هاهنا من تصرف الناسخين والا فهو قدس سره اجل من أن يشتبه عليه امر الماساريقا س ره . ( 2 ) هذا ثالث المواضع لتحديدهما اما التحديد الأول فمن الشيخ الرئيس واما الثاني ففي ذيل التقسيم تطفلا واما الثالث فهو هنا بالأصالة وانما قال حدا بحسب الحقيقة اشعارا بان الحد الذي سبق حد بحسب الاسم لأنه قبل اثبات وجودهما كما قال الشيخ في الشفاء ان الحدود التي قبل اثبات الوجود للمحدودات حدود اسميه وهي بعينها بعده تنقلب حدودا حقيقية س ره .
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 93 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )