تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
والرابع ما بحسب الوجود ( 1 ) والتشخص حدوثا وبقاءا بطبيعة المتعلق به ونوعيته كتعلق الصورة بالمادة فان حاجه الصورة في تشخصها ليست الا بمادة لا بعينها بل بواحده منها بالعموم كتعلق السقف المستحفظ بالدعامات على سبيل البدل بواحده منها لا بعينها وكحاجة الجسم الطبيعي في وجوده إلى مكان ما لا بعينه ولهذا يسهل حركته عن كل واحد من الأمكنة إلى مكان آخر . والخامس ( 2 ) ما بحسب الوجود والتشخص حدوثا لا بقاءا كتعلق النفس بالبدن عندنا حيث إن النفس بحسب أوائل تكونها وحدوثها حكمها حكم الطبائع المادية التي تفتقر إلى مادة مبهمة الوجود فهي أيضا تتعلق بمادة بدنية مبهمة الوجود حيث يتبدل هويته بتوارد الاستحالات وتلاحق المقادير فالشخص الانساني وإن كان من
هامش
( 1 ) فقط لا بحسب الطبيعة الاطلاقية بخلاف الثالث حدوثا وبقاءا بخلاف الخامس بطبيعة المتعلق به ونوعيته بخلاف المتعلق به في الثالث على ما ذكرناه ثم إن تعلق مادة المواد في التحقق بالصورة المطلقة الذي هو عكس هذا غير هذه التعلقات ولا يندرج في غير هذا ظاهرا ولا في هذا لان تعلق الهيولى بالصورة بحسب أصل الوجود وليس أيضا حدوثا لان هيولي العالم عندهم ابداعي ولعله لم يرد حصر التعلقات فان منها تعلق كل من المتضائفين ماهية بالآخر ويمكن ادراج الأول في الثالث ويكون قوله كتعلق العرض الخ على سبيل التمثيل وادراج الثاني في الأول على هذا السبيل إذ قد ذكر في الأول التعلق بحسب الماهية وسكت عن المتعلق به فإن كان المتعلق به شيئية الوجود كان كتعلق الماهية بالوجود وإن كان المتعلق به أيضا شيئية الماهية كان كتعلق التضائف س ره . ( 2 ) أي بطبيعة المتعلق به ونوعيته كما يصرح به وانما اكتفى عنه بالسابق لان البدن مادة النفس والمادة معتبره على العموم والقول في العكس هنا أي تعلق البدن بالنفس المطلقة أي الأصل المحفوظ في مراتب النفس الواحدة بالوحدة الجمعية القول في العكس للرابع س ره .