تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الباب السابع في نبذ من أحوال النفس الناطقة من حيث نسبتها إلى عالم الطبيعة وفيه فصول : فصل ( 1 ) في كيفية تعلق النفس بالبدن اعلم أن تعلق الشئ بالشئ وحاجته إليه متفاوتة بحسب القوة فأقوى التعلقات وأشدها هو التعلق بحسب الماهية والمعنى ذهنا وخارجا كتعلق ( 1 ) الماهية بالوجود . والثاني ما بحسب الذات والحقيقة بان يتعلق ذات الشئ وهويته بذات المتعلق به وهويته كتعلق ( 2 ) الممكن بالواجب . والثالث ( 3 ) ما بحسب الذات والنوعية جميعا بذات المتعلق به ونوعيته كتعلق العرض كالسواد بالموضوع كالجسم .
هامش
( 1 ) انما كان أقوى لان التعلق والحاجة سرى إلى مقام تجوهر الماهية وقوامها ، واما كونها غير فارغة عن التعلق بحسب الذهن أيضا فباعتبار العدم لا عدم الاعتبار ، وأشدية هذا من الثاني مع عدم مجعولية الماهية ومجعولية الوجود وكونه عين الربط باعتبار الأكثرية والأعمية تحققا إذ كلما تحققت الحاجة بحسب الماهية تحققت بحسب الوجود ولا عكس إذ لعله لم يكن للوجود المتعلق ماهية كما في العقول والنفوس على التحقيق ، وكما في الوجود المنبسط المسمى بالنفس الرحماني ففي كل ذي ماهية حاجتان والماهية واسطه في الاثبات وباعتبار شمول ظرف الذهن بخلاف الوجود إذ لا يحصل في الذهن فالسلب بانتفاء الموضوع س ره . ( 2 ) أي كتعلق الوجود الخاص للممكن بحذف المضاف أو الامكان بمعنى الفقر فلا حذف س ره . ( 3 ) أي الوجود الشخصي والنوعية جميعا أي لا كالصورة فإنها محتاجة في التشخص إلى الهيولى لا في النوعية فان الصورة المطلقة محتاج إليها للهيولي واما قوله بذات المتعلق به ونوعيته فالمراد بالنوعية في الموضوع النوعية في ضمن الفرد المعين إذ معلوم انه لا يجوز تعلق السواد بموضوع ما متحقق في ضمن موضوعات متبادلة أو متعاقبة لان الموضوع المعين من جمله المشخصات ولا يجوز ان يراد بنوعيه المتعلق به ماهيته إذ يلزم التفكيك فان النوعية في العرض ليس بهذا المعنى كما ذكرناه والا لكان ماهية العرض مطلقا متعلقه بالموضوع فكان كلها من باب المضاف س ره .