Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 241

Contributors:

P.241
ما يدل على أن المحركة الشوقية جسمانية والتي لا خلاف لاحد ولا شبهه في كونها جسمانية هي المحركة الفاعلة القريبة لا الباعثة وهي المسماة ( 1 ) بالقدرة لأنها عبارة عن قوه قائمه بالأعصاب والعضلات المميلة لها بالقبض والبسط والجذب والدفع ، وكذا حكم ( 2 ) الطبيعة المحركة للأجسام البسيطة والمركبة بالمباشرة بحركاتها الطبيعية والقسرية النفسانية لان القسرية راجعه إلى الطبيعية والنفسانية أيضا لا يمكن الا باستخدام الطبيعة والله ولى الجود والحكمة . فصل ( 6 ) في تعديد مذاهب القدماء في امر النفس ذكرها الشيخ في الشفاء ونقضها ونحن نحمل كلامهم على الرموز وناولها تأويلات حسية بقدر ما يمكن إن شاء الله تعالى قال قد اختلف أقوالهم في ذلك لاختلاف المسالك إليه . فمنهم من سلك إلى علم النفس من جهة الحركة . ومنهم من سلك إليه من جهة الادراك . ومنهم من جمع المسلكين . ومنهم من سلك طريق ( 3 ) الحياة غير مفصله .
Footnote
( 1 ) اعلم أن عد القوم القدرة من الكيفيات النفسانية من الشواهد للمصنف العلامة على ما حققه من اتحاد مراتب النفس وان اشراقها نفذ إلى تخوم ارض البدن إذ لولاه لما كانت القوة القائمة بالعضلات كيفية نفسية بل جسمية كما لا يخفى س ره . ( 2 ) المراد ان مثل القوة العاملة مثل الطبيعة في الانطباع والسريان في الأجسام ، فكان العاملة طبيعة سارية في العضلات وكان الطبيعة محركه عامله منبثة في الخفاف والثقال وغيرهما س ره . ( 3 ) يعنى ان القائلين الذين سبق ذكرهم وان كانوا سالكي مسلك الحياة فان حياه الحيوان هي الدرك والفعل التحريكي الا انهم لم يتخذوا المسلك عنوان الحياة ، وهؤلاء الناهجون منهج الحياة أيضا وان كانوا ناهجي منهج الدرك وحركه في الحقيقة الا انهم لم يفصلوا الحياة إليهما س ره .