Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 238

Contributors:

P.238
ليس لتلك الأمور تركيب من مادة قابله وصوره غيرها حتى يكون هناك مجعول ومجعول إليه بل كل واحد من تلك الأمور صوره فقط بلا مادة قابله وتلك الصور عين تصور النفس ومشيتها وارادتها فإذا انقسم مقدار خيالي إلى قسمين كان ذلك في الحقيقة انشاؤهما ابتداءا لا من شئ سواءا عدم المقدار الأول أو لا وإذا عدم ( 1 ) فلم يعدم إلى شئ ليلزم وجود مادة قابله هناك ويحتاج إلى مخصص من خارج كما هو شان الخارجيات المادية . اما الجواب عن الحجة الثانية وهي ان الصور الخيالية فقد يتفاوت في المقدار مع اتحادها في النوع فنقول هذا التفاوت ليس للمأخوذ منه ولا للاخذ بان يكون مادة قابله لها بل حاصل للمأخوذ بفعل الاخذ وانشائه دون قبوله واتصافه . واما عن الحجة الثالثة فنقول انا لا ننكر تغاير الأشباح وتعدد مقاديرها واختلافها في الإشارة الخيالية لكن لا يلزم من ذلك كون النفس جوهرا ماديا أو كونها غير مدركه للجزئيات والخياليات . واعلم ( 2 ) ان الامتياز في الإشارة الخيالية لا يوجب كون الصور المقدارية الموجودة في عالم الخيال والمثال ذوات أوضاع حسية موجودة في جهة من جهات هذا العالم المادي المستحيل المتجدد الزماني ليلزم المنافاة بين تجرد النفس وتصورها للصور
Footnote
( 1 ) وذلك كالفلك فان الفناء والعدم البحت البسيط جائز عليه ولكن الفساد أي العدم إلى شئ محال عليه لأنه لا يصير عند هذا معدوما بحتا مع أن الكل لا بد وان يفنى ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام بل حاصل لمأخوذ بفعل الاخذ أي حاصل بسبب المأخوذ بجعل الاخذ كما مر ان هويه كل من المربعين بأمر لازم لهويته المجعولة للنفس فيكون الجواب باختيار الشق الثالث أو حاصل للمأخوذ بسبب جهات فاعليه في الاخذ بان يكون لام المأخوذ للاختصاص فيكون الجواب باختيار الشق الثاني - س ره . ( 2 ) بل الامتياز في الإشارة الحسية يوجب وهذا الكلام متعلق بقوله واختلافها في الإشارة الخيالية س ره .