واما القول بان الموجود هي قوه الحس وحركه الإرادية لكن فعل الحس
وحركه الإرادية لم يوجد لمانع منع الفاعل الموجود عن فعله وذلك المانع هو مادة
الفالج لأنها قد منعت عن ( 1 ) أفعال قوى الحس وحركه عنها ولا تكون مبطلة
لذاتي القوتين .
فليس بشئ لأن هذه القوى جسمانية والمادة داخله في تعين وجودها فإذا كانت
موجودة وكان وجودها لا محاله في مادة صالحه لقبولها فكيف صلحت ( 2 ) تلك المادة لقبول
وجودها ومنعت عن صدور فعلها .
نعم لو قال ( 3 ) أحد بان النفس الانسانية ما دامت متعلقه بالبدن وهي تكون
مبدءا لجميع القوى النطقية والحيوانية والنباتية والطبيعية لكن اجزاء البدن
متفاوتة في قبول ذلك ففي بعضها يتعلق النفس بأكثر قواها كالدماغ والقلب ففيه
القوة الادراكية والتحريكية الإرادية والنباتية كلها وفي بعضها يتعلق ببعض
قواها كالطبيعة وشئ ضعيف من النباتية كالأظفار والأسنان والعظام ولذا يختلف
تعلقها بالبدن في الأحوال ففي حاله النوم والسكر الشديد يرتفع بأكثر قواها القريبة
من أفقها عن البدن كالشمس إذا غربت في الأفق وخفيت بجوهرها وذاتها عن عالم
الأرض وبقى بعض أضوائها واظلالها في وجه الأرض إذ لو انقطعت بتمام قواها عن
هامش
( 1 ) الصواب حذف كلمه عن أو كلمه عنها س ره .
( 2 ) أقول القائل تعرض لهذا بقوله لمانع منع الخ فالمادة وان لم تكن نفسها
مانعه لكن فيها مانع آخر عارض كما في كل قسر صلحت المادة لقبول الطبيعة وفيها
مانع عن صدور فعلها .
ان قلت لعله منع في موارد القسر أيضا عدم صلوح المادة لقبول اثر الطبيعة
كيف ومبدء الآثار هو النحو الاعلى منها والآثار هي النحو الأضعف منه فقبول المادة
للمبدء في قوه قبول آثاره لأنه مرتبه اندماج كل الآثار كل ذلك مبرهن عليه
عنده قده .
قلت هذا هاهنا لا يجديه نفعا إذ على هذا يمكن ان يكون القوة التي في العضو المفلوج
قوه الحس وحركه هكذا س ره .
( 3 ) لا جواب لكلمة لو كما ترى س ره .