على إطلاقه ، وذلك لاستهلاك الخليط في المخلوط .
نعم ، لو أحس ذائقة الأجزاء الطينية حين الشرب فلا يترك الاحتياط بترك شربه أو تركه إلى أن يصفو وترسب تلك الأجزاء .
( مسألة 8 ) : الظاهر أنه لا يلحق بالطين الرمل والأحجار وأنواع المعادن فهي حلال كلها مع عدم الضرر .
( مسألة 9 ) : يستثنى من الطين ، طين قبر الحسين عليه السّلام فإن في تربته المقدسة الشفاء من كل داء ، وإنها من الأدوية المفردة ، وإنها لا تمر بداء إلا هضمته ولا يجوز أكلها لغير الاستشفاء ، ولا أكل ما زاد عن قدر الحمصة المتوسطة ، ولا يلحق به طين غير قبره من قبور سائر المعصومين على الأحوط لو لم يكن الأقوى .
نعم ، لا بأس بأن يمزج بماء أو مائع آخر شربة والتبرك والاستشفاء بذلك الماء أو مائع آخر .
( مسألة 10 ) : لأخذ التربة المقدسة وتناولها عند الحاجة آداب وأدعية مذكورة في محالها خصوصاً في كتب المزار ولا سيما مزار بحار الأنوار ، لكن الظاهر أنها كلها شروط كمال لسرعة تأثيرها ، لا أنها شرط لجواز تناولها .
( مسألة 11 ) : القدر المتيقن من محل أخذ التربة هو القبر الشريف وما يقرب منه على وجه يلحق به عرفاً ، ولعله كذلك الحائر المقدس بأجمعه ، لكن في بعض الأخبار يؤخذ طين قبر الحسين ؟ من عند القبر على سبعين ذراعاً ، وفي بعضها طين قبر الحسين فيه شفاء وإن أخذ على رأس ميل ، بل وفي بعضها أنه يستشفى مما بينه وبين القبر على رأس أربعة أميال ، بل وفي بعضها على عشرة أميال ، وفي بعضها فرسخ في فرسخ ، بل وروي
إلى أربعة فراسخ ، ولعل الاختلاف من جهة تفاوت مراتبها في الفضل ، فكل ما قرب إلى القبر الشريف كان أفضل ، والأحوط الاقتصار على ما حول القبر إلى سبعين ذراعاً ، وفيما زاد على ذلك أن تستعمل ممزوجة بماء أو شربة على نحو لا يصدق عليه الطين ويستشفى به رجاءً .
( مسألة 12 ) : تناول التربة المقدسة للاستشفاء إما بازدرادها وابتلاعها ، وإما بحلها في الماء وشربه ، أو بان يمزجها بشربة ويشربها بقصد التبرك والشفاء .
( مسألة 13 ) : إذا أخذ التربة بنفسه أو علم من الخارج بأن هذا الطين من تلك التربة المقدسة فلا إشكال ، وكذا إذا قامت على ذلك البينة ، بل الظاهر كفاية قول عدل
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام) — صفحة 65
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦٥