الحادة الحديدية في لبَّته ، وهي المحل المنخفض الواقع بين أصل العنق والصدر .
ويشترط فيه كل ما اشترط في تذكية الذبيحة ، فيشترط في الناحر ما اشترط في الذابح ، وفي آلة النحر ما اشترط في آلة الذبح ، ويجب التسمية عند النحر كما تجب عند الذبح ويجب الاستقبال بالمنحور كما يجب بالذبيحة ، وفي اعتبار الحياة أو استقرارها هنا ما مر في الذبيحة .
( مسألة 18 ) : يجوز نحر الإبل قائمة وباركة مقبلة إلى القبلة ، بل يجوز نحرها ساقطة على جنبها مع توجيه منحرها ومقاديم بدنها إلى القبلة وإن كان الأفضل كونها قائمة .
( مسألة 19 ) : كل ما يتعذر ذبحه أو نحره من الحيوان ، إما لاستعصائه أو لوقوعه في موضع لا يتمكن الإنسان من الوصول إلى موضع الذكاة ليذبحه أو ينحره ، كما لو تردّى في البئر أو وقع في مكان ضيق وخيف موته ، جاز أن يعقره « 1 » بسيف أو سكين أو رمح أو غيرها مما يجرحه ويقتله ويحل أكله ، وإن لم يصادف العقر موضع التذكية وسقطت شرطية الذبح والنحر وكذلك الاستقبال .
نعم ، في سائر الشرائط من التسمية وشرائط الذابح والناحر يجب مراعاتها ، وأما الآلة فيعتبر فيه ما مر في آلة الصيد الجمادية ، وفي الاجتزاء هنا بعقر الكلب وجهان أقواهما « 2 » ذلك في المستعصي دون غيره كالمتردي .
آداب الذباحة والنحر :
للذباحة والنحر آداب ووظائف مستحبة ومكروهة .
( مسألة 20 ) : الآداب المستحبة كثيرة فمنها : أن يربط يدي الغنم مع إحدى رجليه ويطلق الأخرى ويمسك صوفه وشعره بيده حتى تبرد ، وفي البقر أن يعقل قوائمه الأربع ويطلق ذنبه ، وفي الإبل تكون قائمة ويربط يديها ما بين الخفين إلى الركبتين أو الإبطين ويطلق رجليها ، وفي الطير أن يرسله بعد الذبح حتى يرفرف .
ومنها : أن يكون الذابح أو الناحر مستقبل القبلة .
ومنها : أن يعرض عليه الماء قبل الذبح أو النحر .
ومنها : أن يعامل مع الحيوان في الذبح أو النحر ومقدماتهما ما هو الأسهل والأروح ،
هامش
( 1 ) بعد أن يسمي اللّه سبحانه .
( 2 ) لا يترك الاحتياط في كليهما .